المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٥٠
١٠٥١ - مسألة - والتذكية من الذبح. والنحر. والطعن. والضرب جائزة بكل شئ إذا قطع قطعة السكين أو نفذ نفاذ الرمح سواء في ذلك كله. العود المحدد. والحجر الحاد. والقصب الحاد. وكل شئ حاشا آلة أخذت بغير حق وحاشا السن. والظفر. وما عمل من سن. أو من ظفر منزوعين أو غير منزوعين، وإلا عظم خنزير أو عظم حمار أهلى. أو عظم سبع من ذوات الاربع. أو الطير حاشا الضباع. أو عظم انسان فلا يكون حلالا ما ذبح أو نحر بشئ مما ذكرنا بل هو ميتة حرام * والتذكية جائزة بعظم الميتة وبكل عطم حاشا ما ذكرنا وهى جائزة بمدى الحبشة وما ذكاه الزنجي. والحبشى. وكل مسلم فهو حلال، فلو عمل من ضرس الفيل سهم. أو رمح. أو سكين لم يحل أكل ما ذبح أو نحر به لانه سن، فلو عملت من سائر عظامه هذه الآلات حل الذبح. والنحر. والرمى بها، وقال أبو حنيفة. ومالك: التذكية بكل ذلك حلال حاشا السن قبل ان ينزع من الفم. وحاشا الظفر قبل ان ينزع من اليد فانه لا يؤكل ما ذبح بهما لانه خنق لابح، وقال الشافعي: كل ما ذكى بكل ما ذكرنا فحلال أكله حاشا ما ذكى بشئ. من الاظفار كلها، والعظام كلها منزوع كل ذلك أو غير منزوع فلا يؤكل، وهو قول الليث بن سعد، وقا أبو سليمان: كقول الشافعي سواء سواء الا أنه قال: لا يؤكل ما ذبح أو نحر أو رمى بألة مأخوذة بغير حق، فأما قول أبى حنيفة. ومالك فلا نعلمه عن أحد قبلهما ولا نعلم لهما فيه سلفا من أهل العلم. ولا حجة أصلا لامن قرآن. ولامن سنة. ولامن رواية سقيمة. ولامن قياس بل هو خلاف السنة على ما نورد بعد هذا ان شاء الله تعالى، فسقط هذا القول جملة وبقى قولنا. وقول الشافعي. والليث. وأبى سليمان * فوجدنا ما روينا من طريق سفيان الثوري حدثنى أبى عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده رافع بن خديج قلت: (يا رسول الله انا لاقو العدو غدا وليس معنا مدى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) وقد ذكرناه في أول كلامنا في التذكية باسناده [١] فأما نحن فتعلقنا بنهيه عليه السلام ولم نتعده ولم نحرم الا ما ذبح أو رمى بسن أو ظفر فقط ولم نجعل العظيمة سببا للمنع من الذكاة الا حيث جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم سببا لذلك، وهو السن. والظفر فقط، وانما منعنا من التذكية بعظام الخنزير. والحمار الاهلى. أو سباع ذوات الاربع. أو الطير لقوله تعالى في الخنزير: (فانه رجس) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحمر الاهلية (فانها رجس) فهى كلها رجس، والرجس واجب اجتنابه، ولا يحل امساكها الا حيث أباحها نص، وليس ذلك الا ملكها وركوبها
[١] سبق ذكره في ص ٤٤٢ عن النسائي *