المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣١
ابن علقمة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن عمرو بن العاصى أنه حكم في الجرادة تمرة، فهذا قول ثالث * ومن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الاشج عن القاسم بن محمد قال: أفتى ابن عباس في جرادة يصيبها المحرم بأن يتصدق بقبضة من طعام * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الوهاب الثقفى عن شعيب عن على بن عبد الله عن ابن عمر قال في الجرادة إذا صادها المحرم: قبضة من طعام * ومن طريق ابن أبى شيبة نا حماد بن خالد عن ابن أبى ذدب عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قال في الجرادة: قبضة من طعام فهذا قول رابع * ومن طريق ابن أبى شيبة نا ابن أبى زائدة عن ابن جريج عن عطاء قال في الجرادة: قبضة أو لقمة * ومن طريق ابن أبى شيبة عن وكيع عن اسرائيل عن جابر عن محمد بن على. وعطاء. وطاوس. ومجاهد. قالوا كلهم: في الجرادة ليس فيها في الخطأ شئ فان قتلها عمدا أطعم شيئا * ومن طريق وكيع عن عمران بن حدير عن عكرمة في الجرادة قال: يطعم كسرة فهذا قول خامس * ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال في محرم أصاب صيدا ليس له ندمن النعم: إنه يهدى ثمنه إلى مكة * وروينا أيضا عن عكرمة فيه ثمنه، فهذا قول سادس * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا منصور عن الحسن قال: الجراد من صيد البر والبحر فهذا قول سابع * ومن طريق سعيد بن منصور نا حفص بن ميسرة الصنعانى نا زيد بن أسلم عن عطاء ابن يسار عن كعب الاحبار ان عمر كره أكل الجراد للمحرم ولم يجعل فيه جزاء * ومن طريق سعيد عن هشيم انا أبو بشر عن يوسف بن ماهك قال: نهى ابن عباس عن أخذ الجراد في الحرم قال: لو علموا ما فيه ما أخدوه، فهى ثمانية أقوال كما أوردنا، فما الذى جعل بعضها أولى من بعض؟ * وأما الخبر في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فموضوع بلاشك لان في احد طريقيه أبا المهزم [١] وهو هالك، وفي الاخرى ميمون بن جابان وهو مجهول، وبالعيان يرى الناس الجراد يبيض في البر وفى البر يفقس عنه البيض وفى البر يبقى حتى يموت، وانه لو غمس في ماء عذب أو ملح لمات في مقدار ما يموت فيه سائر حيوان البر إذا غمس في الماء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقول: الكذب، فسقط هذا القول [٢] بيقين، وصح انه من صيد البر المحرم على المحرم وفى الحرم بلا شك، والاقوال الباقية عن عمر بن الخطاب. وكعب في الجرادة
[١] هو بتشديد الزاى المكسورة ووقع في حاشية تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٢٤٩ (بتشديد الراء وهو غلط اظنه نشامن الطبع)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (فسقط ذلك القول) *