المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤١٠
تحريمه ولا يحل من الحمار الا ما أحله النص من ملكه. وبيعه. وابتياعه. وركوبه فقط، وبالله تعالى نتأيد * ٩٩٧ - مسألة - وكل ما حرم أكل لحمه فحرام بيعه ولبنه لانه بعضه ومنسوب إليه وبالله تعالى التوفيق إلا ألبان النساء فهى حلال كما ذكرنا قبل وبالله تعالى التوفيق، ويقال لبن الاتان ولبن الخنزير. وبيض الغراب. وبيض الحية. وبيض الحدأة كما يقال: يد الخنزير. ورأس الحمار. وجناح الغراب. وزمكى الحدأة [١] ولافرق * ٩٩٨ - مسألة - ولا يحل أكل الهدهد ولا الصرد ولا الضفدع لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها كما ذكرنا قبل * ٩٩٩ - مسألة - والسلحفاة البرية والبحرية حلال اكلها وأكل بيضها لقول الله تعالى: (كلوا مما في الارض حلالا طيبا) مع قوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم). ولم يفصل لنا تحريم السلحفاة فهى حلال كلها وماتولد منها، وكذلك النسور. والرخم. والبلزج. والقنافذ. واليربوع. وأم حبين. والوبر. والسرطان. والجراذين. والورل. والطير كله، وكل ما أمكن ان يذكى مما لم يفصل تحريمه، وكذلك الخفاش. والوطواط. والخطاف. وبالله تعالى التوفيق * روينا عن عطاء اباحة أكل السلحفاة، والسرطان، وعن طاوس. والحسن. ومحمد بن على وفقهاء المدينة اباحة أكل السلحفاة، وعن ابن عباس أنه نهى المحرم عن قتل الرخمة وجعل فيها الجزاء، فان ذكر الخبر الذى فيه القنفذ خبيث [٢] من الخبائث فهو عن شيخ مجهول لم يسم [٣] ولو صح لقلنا به وما خالفناه * ١٠٠٠ - مسألة - ولا يحل أكل لحوم الجلالة ولاشرب ألبانها ولاما تصرف منها لانه منها وبعضها ولا يحل ركوبها، وهى التى تأكل العذرة من الابل وغير الابل من ذوات الاربع خاصة، ولا يسمى الدجاج. ولا الطير جلالة وان كانت تأكل العذرة فإذا قطع عنها أكلها فانقطع عنها الاسم حل أكلها والبانها وركوبها لما روينا من طريق أبى داود نا عثمان بن أبى شيبة نا عبدة عن محمد بن اسحاق عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
[١] قال الجوهرى في الصحاح: الزمكى مثل الزمجى وهو منبت ذنب الطائر، وفى النسخة رقم ١٦ (رمى) وهو غلط
[٢] في النسخة رقم ١٤ (القنفذ خبيثة) بالتأنيث وهى موافقة لسنن أبى داود ج ٣ ص ٤١٧، وما هنا موافق لحياة الحيوان، وفى كتب اللغة قال في الصحاح، القنفذ والقنفذ - أي بضم الفاء وفتحها واحد القنافذ والانثى قنفذة اه.
[٣] قال الخطابى: ليس اسناده بذاك وقال البيهقى لم يرو إلا من وجه واحد ضعيف لا يجوز الاحتجاج به، قال الدميري في حياة الحيوان: قيل اراد انه خبيث الفعل دون اللحم لما فيه من اخفاء رأسه عن التعرض لذبحه وابداء شوكه عند أخذه وسأل مالك عنه فقال: لاأدرى، وقال الشافعي: يحل أكل القنفذ لان العرب تستطيبه، وقد أفتى ابن عمر باباحته، وقال أبو حنيفة والامام أحمد لا يحل للخبر المذكور، والله أعلم
[٤] في النسخة رقم ١٦ (القذر) *