المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣٤
وأما العدد فان الناس اختلفوا. روينا من طريق ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد أن سعد بن أبى وقاص قال: جلسنا فقال بعضنا: رميت بست، وقال بعضنا: رميت بسبع فلم يعب بعضنا على بعض [١] * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني محمد بن يوسف ان عبد الله بن عمرو بن عثمان أخبره أنه سمع أبا حبة الانصاري يفتى بأنه لا بأس بما رمى به الانسان من عدد الحصى فجاء عبد الله بن عمرو إلى ابن عمر فأخبره فقال: صدق أبو حبة * قال أبو محمد: أبو حبة بدرى * وروينا عن طاوس من ترك حصاة فانه يطعم تمرة أو لقيمة * وعن عطاء من فاتته الجمار يوما تصدق بدرهم ومن فاتته حتى تنقضي أيام منى فعليه دم * قال على: روينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن سليمان التيمى عن أبى مجلز قلت لابن عمر: نسيت أن ارمى بحصاة من حصى الجمرة فقال لى ابن عمر: اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم ارجع فأخبرني بمما يقول قال: فسألته؟ فقال لى: لو نسيت شيئا من صلاتي لاعدت فقال ابن عمر: أصاب * فقال أبو محمد: هذا الشيخ - هو محمد بن الحنفية - هكذا رويناه من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، وروينا عن ابن عمر قال: من نسى الجمرة رماها بالليل حين يذكر * وعن طاوس. وعروة بن الزبير. والنخعي. والحسن قالوا كلهم: يرمى بالليل،، وهو قول سفيان، ولم يوجبوا في ذلك شيئا * قال أبو محمد: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رميها ما لم تطلع الشمس من يوم النحر وأباح رميها بعد ذلك وان أمسى، هذا يقع على الليل والعشي معا كما ذكرنا قبل، قال أبو حنيفة: عليه في كل حصاة نسيها طعام مسكين نصف صاع حنطة إلا أن يبلغ ذلك دما * وقال مالك: عليه في الحصاة الواحدة فأكثر إن نسيها دم فان ترك سبع حصيات فعلية بدنة فان لم يجد فبقرة. فان لم يجد فشاة. فان لم يجد فصيام * وأما الشافعي فمرة قال: عليه في حصاة واحدة مد طعام، وفى الحصاتين ثلثا دم. وفى الثلاث. فصاعدا دم، وقد روى عنه في حصاة ثلث دم. وفى الحصاتين ثلثا دم. وفى الثلاث فصاعدا دم، وروى عنه للحصاة الواحدة فصاعدا دم * قال أبو محمد: وهذه الاقوال المذكورة كلها ليس شئ منها جاء به نص، ولا رواية فاسدة، ولاقول صاحب، ولاتابع، ولاقياس، ولا قال بشئ منها أحد نعلمه قبل القائل بكل قول ذكرناه عمن ذكرناه عنه *
[١] في النسائي ج ٥ ص ٢٧٥ بزيادة *