المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٩٦
فضيل لم يسمع من عطاء بن السائب الا بعد اختلاطه، وهى عن ابن عباس من طريق أجلح وليس بالقوى لكنه صحيح عن الحسن. وابن سيرين. وجابر بن زيد * واحتجوا بما رويناه من طريق أبى داود نا أحمد بن عبدة نا يحيى بن سليم الطائفي نا اسماعيل بن أمية عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما القى البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا [١] فلا تأكلوه) * ومن طريق سعيد بن منصرونا اسماعيل ابن عياش حدثنى عبد العزيز بن عبيدالله عن وهب بن كيسان ونعيم بن المجمر - هو ابن عبد الله - عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كلوا ما حسر عنه البحر وما ألقى وما وجدتموه طافيا من السمك فلا تأكلوه) * قال أبو محمد: ما نعلم لهم حجة غير هذا وليس بحجة لانه لا يصح ولو صح لما ترددنا طرفة عين في القول به إلا أن قبل كل شئ فهو لو صح حجة [٢] على أصحاب ابى حنيفة لانهم مخالفون لما فيه ولكل ما روينا في ذلك عن صاحب أو تابع لانهم يبيحون بعض الطافى إذا مات من عارض عرض له لاحتف أنفه ويحرمون كثيرا مما ألقى البحر أو حسر عنه [٣] فخالفوا الخبر في موضعين، وكذلك من روى عنه في هذا شئ، وأما ضعف هذين الخبر، فأحدهما من طريق اسماعيل بن عياش وهو ضعيف، والآخر من رواية أبى الزبير عن جابر ولم يذكر فيه سماعا * نا يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري نا عبد الله بن محمد بن يوسف الازدي القاضى نا اسحاق بن احمد الدخيل نا أبو جعفر العقيلى نا محمد بن اسماعيل. وزكريا بن يحى الحلواني قال زكريا: نا أحمد بن سعيد ابن أبى مريم، وقال محمد بن اسماعيل: نا الحسن بن على، ثم اتفق أحمد والحسن قالا جميعا: نا سعيد بن أبى مريم نا الليث بن سعد قال: جئت أبا الزبير فدفع [٤] إلى كتابين فقلت له: هذا كله سمعته من جابر فقال: منه ما سمعت منه، ومنه ما حدثت عنه فقلت: أعلم لى على ما سمعت فاعلم لى على هذا الذى عندي * قال أبو محمد: فما لم يكن من رواية الليث عن أبى الزبير ولا قال فيه أبو الزبير أنه اخبره به جابر فلم يسمعه من جابر باقراره ولا ندرى عمن أخذه فلا يجوز الاحتجاج
[١] في سنن ابى داود ج ٣ ص ٤٢١ (وطفا) وقوله (أو جزر) بجيم ثم زاى أي انكشف عنه الماء وذهب والجزر رجوع الماء خلفه وهو ضد المد كما تقدم عن الصحاح ومنه الجزيرة ومعنى (طفا) ارتفع فوق الماء بعد ان مات
[٢] كذا هذه الجملة في جميع النسخ وهو تركيب فيه ركاكة، وحقه ان يكون هكذا (الا أن قبل كل شئ انه لو صح لكان حجة) الخ والله اعلم
[٣] أي انكشف وهو بمعنى (جزر) المذكور في الحديث قريبا
[٤] في النسخة رقم ١٦ (فرفع) بالراء *