المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٨
ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا أحمد بن على نا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبى موسى الاشعري قال: (قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لى: أحججت؟ فقل: نعم فقال: بم أهللت؟ (قال) [١] قلت: لبيت [٢] باهلال كاهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقد أحسنت طف بالبيت، وبين الصفا والمروة وأحل [٣]) * قال على: بهذا صار السعي بين الصفا والمروة في العمرة فرضا * وأما الرمل بينهما فحدثنا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب انا محمود بن غيلان المروزى نا بشرين السرى نا سفيان - هو الثوري - عن عطاء بن السائب عن كثير بن جمهان قال: رأيت ابن عمر يمشى بين الصفا والمروة فقال: ان امش فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى وان اسع فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى [٤] * قال على: والخبر الذى فيه (اسعوا فان الله كتب عليكم السعي) [٥] فانما روته صفية بنت شيبة عن امرأة لم تسم، وقد قيل: هي بنت أبى تجراة وهى مجهولة، ولو صح لقلنا: بوجوبه، ومن عجز عن الخبب المذكور مشى ولا شئ عليه لقول الله تعالى: (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) * ٨٣١ - مسألة - ولا يحل للمحرم بالعمرة أو بالحج تصيد شئ ممما يصاد ليؤكل ولا وطئ كان له حلالا قبل إحرامه ولا لباس شئ مما ذكرنا قبل [٦] ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لباسه المحرم، قال الله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم). وقال تعالى: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج)، وهذا أيضا [٧] لا خلاف فيه * ٨٣٢ - مسألة - ومن أراد العمرة - وهو بمكة - إمامن أهلها، أو من غير أهلها ففرض عليه أن يخرج للاحرام بها إلى الحل ولابد فيخرج إلى أي الحل شاء ويهل بها فلان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبى بكر بالخروج من مكة إلى التنعيم ليعتمر منه، واعتمر عليه السلام من الجعرانة فوجب ذلك في العمرة خاصة، وبالله تعالى التوفيق * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا ابراهيم بن أحمد نا الفربرى نا البخاري نا عمرو بن على نا أبو عاصم نا عثمان بن الاسود نا ابن أبى ملكية عن عائشة أم المؤمنين
[١] الزيادة من صحيح مسلم ج ١ ص ٣٤٨
[٢] في صحيح مسلم (لبيك)
[٣] الحديث ذكره المصنف مختصرا
[٤] هو في النسائي ج ٥ ص ٢٤١
[٥] هو في سنن الدارقطني ص ٢٧٠ وانظر الكلام على بنت ابى تجراة
[٦] هو ظرف مبنى على الضم لحذف المضاف إليه مع نية معناه، وقوله (ان النبي) معمول لذكرنا
[٧] في النسخة رقم (١٤) (وهذا الصيد) *