المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٥
وخارجة بن زيد بن ثابت. والقاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق. وسالم. وعبد الله ابنا عبد الله بن عمر. وابن شهاب. وأبو بكر بن عبد الرحمن فسألهم عن الطيب قبل الافاضة فكلهم أمره بالطيب - فلم يختلف [١] عليه أحد منهم الا أن عبد الله بن عبد الله ابن عمر قال له: كان عبد الله جادا مجدا وكان [٢] يرمى الجمرة ثم يذبح ثم يحلق ثم يركب فيفيض قبل أن يأتي منزله فقال سالم: صدق * ومن طريق سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار قال: قال سالم بن عبد الله بن عمر: قالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع، وهكذا نص كلام سالم في الحديث ولم يتبع ما جاء عن أبيه وجده في ذلك * ورويناه أيضا عن ابراهيم النخعي. وابن جريج. واستحبه سفيان الثوري أي طيب كان عند الاحرام قبل الغسل وبعده؟ * قال أبو محمد: فهؤلاء جمهور التابعين. وفقهاء المدينة، وهو قول أبى حنيفة. وأبى يوسف. وزفر. ومحمد بن الحسن في أشهر قوليه، وقال الشافعي. وأحمد بن حنبل. واسحاق. وأبى سليمان وجميع أصحابهم * قال أبو محمد: أما عمر فقد ذكرنا آنفا إذا شم الطيب من البراء بن عازب ولم ينهه عنه أنه قد توقف - في كراهيته وانكاره - * وأما عبد الله ابنه فاننا رويناه عنه من طريق وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سألت ابن عمر عن الطيب عند الاحرام؟ فقال: لا آمر به ولا أنهى عنه * وروينا من طريق سعيد بن منصورنا يعقوب بن عبد الرحمن حدثنى موسى بن عقبة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال: دعوت رجلا وأنا جالس بجنب أبى فأرسلته إلى عائشة أسألها عن الطيب عند الاحرام؟، وقد علمت قولها ولكن أحببت أن يسمعه أبى فجاءني رسولي فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الاحرام فأصب ما بدالك فصمت عبد الله بن عمر * قال على: هذا بأصح اسناد بيان في انه قد رجع عن كراهته جملة ولم ينكر استحسانه فسقط تعلقهم بعمر. وبعبد الله بن عمر، ولم يبق لهم الاعثمان وحده، وقد صح عنه رضى الله عنهم ما سنذكره بعد هذا ان شاء الله تعالى من اجازة تغطية المحرم وجهه فخالفوه فسبحان من جعل قوله حيث لم تبلغه السنة حجة ولم يجعل فعله حيث لا خلاف فيه للسنن حجة! ان هذا لعجب * قال أبو محمد: فلما اختلفوا وجب الرجوع إلى ما افترض الله تعالى الرجوع إليه من بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدنا ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد نا ابراهيم
[١] في النسخة رقم (١٦) (ولم يختلف)
[٢] في النسخة رقم (١٤) (كان) باسقاط الواو *