المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥١٧
ابن بلال قال مالك: عن زيد بن أسلم، وقال سليمان: عن يحيى بن سعيد الانصاري ثم اتفق زيد. ويحيى كلاهما عن عبد الرحمن بن وعلة السبائى [١] من أهل مصرعن ابن عباس (ان رجلا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل علمت ان الله حرمها؟ قال: لا فسار انسانا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان الذى حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها) والذى ذكرناه قبل من ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب ما ينبذ له ثلاثة أيام، ثم يأمر بأن يشرب أو يهرق وهو عليه السلام قد نهى عن اضاعة المال فلو كان ما حرم مالا لما اضاعه عليه السلام فإذ ليس ما لا فقد سقط ملك صاحبه عنه فإذ سقط عنه ثم عاد إلى ان صار خلافلا يجوز ان يعود ملكه على ما لا ملك له عليه بغير ان يتملكه الا بنص ولا نص في ذلك فهو لمن سبق إليه كسائر ما لا يملكه أحد من الصيد والحطب وغير ذلك، وقال أبو حنيفة: ملكها جائز وتخليلها جائز وهذا باطل لما ذكرنا، وبالله تعالى التوفيق * وقال مالك: ان تعمد تخليل الخمر لم يحل أكل ذلك الخل فان تخللت دون ان تخلل حل أكلها، وقال أبو ثور: لا تؤكل تخللت أو خللت، وقولنا في ملكها هو قول أبى حنيفة. وأبى سليمان * روينا من طريق ابن أبى شيبة عن اسماعيل بن علية عن التميمي عن أم خداش أنها رأت على ابن أبى طالب يصطبغ بخل خمر * ابن ابى شيبة [٢] عن عبد الرحمن بن مهدى عن معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن جبير بن نفير قال: اختلف اثنان من أصحاب معاذ في خل الخمر فسألا أبا الدرداء فقال: لا بأس به * ابن أبى شيبة عن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن مسربل العبدى عن أمه قالت: سألت عائشة أم المؤمنين عن خل الخمر؟ فقالت: لا بأس به هو ادام * ومن طريق وكيع عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسا بأكل من ماكان خمر افصار خلا * ومن طريق حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق (٣) عن ابن سيرين قال: لا بأس بخل الخمر وهو قول الحسن. وسعيد بن جبير ولا نعلم مثل تفريق مالك عن أحد قبله * ١١٠٤ - مسألة - ولا يحل كسرأوانى الخمرو من كسرها من حاكم أو غيره فعليه ضمانها، لكن تهرق وتغسل الفخار. والجلود. والعيدان. والحجر. والدباء وغير ذلك، كله سواء في ذلك، وهو قول أبى حنيفة. والشافعي، وقال مالك: يكسر الفخار والعود ويشق الجلد ويغسل ما عدا ذلك * برهان ذلك ما ذكرناه الآن من فتح الذى أهدى رواية الخمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبره أنه لا يحل بيعها فتح المزادة وأهرقها ولم يأمره عليه السلام بخرقها، ونهيه عليه السلام عن إضاعة
[١] هو بفتح السين المهملة والباء الموحدة
[٢] أي روينا من طريق ابن ابى شيبة الخ اختصر ذلك المصنف
[٢] في النسخة رقم ١٦ (عن يحيى بن عثمان) وهو غلط