المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥١٤
جميعا [١]) فانما سمعه يحيى من كلاب بن على. وثمامة بن كلاب وكلاهما لا يدرى من هو فسقط، ثم لو صح لما كان فيه حجة لان الخليطين هكذا مطلقا لا يدرى ما هما أهما الخليطان في الزكاة أم في ماذا؟ وأيضا فان ثريد اللحم والخبز خليطان، واللبن والماء خليطان فلا بد من بيان مراده عليه السلام بذلك ولا يؤخذ بيان مراده الا من لفظه عليه السلام فبطل تعلقهم بهذا الاثر * وأما حديث جابر فمن طريق عبد الجبار بن عمر الايلى وهو ضعيف جدا، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة بل كان يكون حجة عظيمة قاطعة عليهم لان فيه ان الصحابة رضى الله عنهم لم يعرفوا ما الخليطان المنهى عنهما حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجب عليهم وعلى كل احد؟ ففسر هما لهم عليه السلام بأنهما التمر والزبيب ولم يذكر غيرهما فلو اراد غيرهما لما سكت على ذكره وقد سألوا البيان؟ هذا مالا يحيل على مسلم لانه كان يكون أعظم التلبيس عليهم ومن ادعى ان ههنا شيئا زائدا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فلم يبينه لامته فقد افترى الكدب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وألحد في الدين بلا شك ونعوذ بالله من هذا * وأما خبر أنس فمن طريق وقاء بن إياس وهو ضعيف ضعفه ابن معين وغيره مع انه كلام فاسد لا يعقل لا يجوز أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم البتة لانه لا يدرى أحد ما معنى يبغى أحدهما على صاحبه في النبيذ فان قالوا: معناه يعجل أحدهما غليان الآخر قلنا: هذا الكذب العلانية وما يغلى تمر وزبيب جمعا في النبيذ الا في المدة التى يغلى فيها الزبيب وحده أو التمر وحده وهو عليه السلام لا يقول الا الحق، فبطل كل ماموهوا به بيقين * وأما قولهم: قسنا سائر الخلط على ما نص عليه فقلنا: القياس باطل ثم لو كان حقا لكان هذا منه عين الباطل لا نكم لستم بأولى بان تقيسوا التين. والعسل على ما ذكر من آخر أراد ان يقيس على ذلك اللبن. والسكر مجموعين أو الخل. والعسل في السكنجبين مجموعين أو الزبيب. والخل مجموعين ولا سبيل إلى فرق (فان قالوا): لا نتعدى النبيذ قلنا لهم: بل قيسوا على الجمع في النبيذ الجمع في غير النبيذ أو لاتتعدوا ما ورد به النص لا في نييذ ولا غيره ولا سبيل إلى فرق أصلا، وبالله تعالى التوفيق * ١١٠١ - مسألة - [٢] والانتباذ في الحنتم. والنقير. والمزفت. والمقير. والدباء. والجرار البيض. والسود. والحمر. والخضر. والصفر. والموشاة. وغير المدهونة. والاسقية. وكل
[١] لم اجد هذين الحديثين في سنن النسائي في باب الاشربة، وقد عزاهما المصنف إليه وكذلك الذهبي في ميزان الاعتدال، والحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ولعلهما في السنن الكبرى والله اعلم
[٢] سقط لفظ (مسألة) من النسخة رقم ١٦ *