المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٠٨
صار خلا) [١] * هذا السيبانى بالسين غير منقوطة - هو يحيى بن أبى عمرو - [٢] * ومن طريق ابى داود نا محمد ابن المثنى نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن أمه عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكى أعلاه وله عزلا وان [٣] ينبذه غدوة ويشربه [٤] عشاء وينبذه عشاء فيشربه غدوة) * قال أبو محمد: هذا الخبر. وخبر ابن عباس صحيحان وليسا حدا فيما يحرم من ذلك لانهما مختلفان وليس أحدهما بأولى من الآخر وانما هذا على قدر البلاد والآنية فتجد بلادا باردة لا يستحيل فيها ماء الزبيب إلى ابتداء الحلاوة الا بعد جمعة، أو أكثر وآنية غير ضارية كذلك، وتجد بلاداحارة وآنية ضارية يتم فيها النبيذ من يومه، والحكم في ذلك لقوله عليه السلام الذى ذكرنا (واشربه حلوا وكل ما اسكر حرام) فقط، وقال أبو حنيفة: إذا غلى وقذف بالزبد فهو حينئذ حرام، وهذا قول بلا دليل، وقال آخرون: إذا انتهى غليانه وابتدأ بان يقل غليانه فحينئذ يحرم، وقال آخرون إذا سكن غليانه فحينئذ يحرم، وهذا كله قول بلا برهان، وأما حد سكر الانسان فاننا روينا من طريق أحمد بن صالح أنه سئل عن السكران؟ فقال: انا آخر فيه بما رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار عن يعلى بن منبه [٥] عن أبيه سألت عمر بن الخطاب عن حد الكسران؟ فقال: هو الذى إذا استقرئ سورة لم يقرأها وإذا خلطت ثوبه مع ثياب لم يخرجه * قال أبو محمد: وهو نحو قولنا في ان لا يدرى ما يقول ولا يراعى تمييز ثوبه، وقال أبو حنيفة: ليس سكران الا حتى لا يميز الاعراض من المساء، وأباح كل سكر دون هذا، فاعجبوا يرحمنا الله واياكم! * ١١٠٠ - مسألة - فان نبذ تمر. أو رطب. أو زهو. أو بسر. أو زبيب مع نوع منها أو نوع من غيرها أو خلط نبيذ أحد الاصناف بنبيذ صنف منها أو بنبيذ صنف من غيرها أو بمائع غيرها حاشا الماء حرم شربه أسكر أو لم يسكر، ونبيذ كل صنف منها على انفراده حلال فان مزج نوع من غير هذه الخمسة مع نوع آخر من غيرها أيضا أو نبذا معا أو خلط عصير بنبيذ فكله حلال كالبلح. وعصير العنب. ونبيذ التين. والعسل. والقمح. والشعير وغير ما ذكرنا لاتحاش شيئا لما روينا من طريق مسلم حدثنى أبو بكر اسحاق نا عفان
[١] هو في سنن ابى داود ج ٣ ص ٣٨٥ مطولا
[٢] وسيبان بطن من حمير
[٣] تثبية عرلاء وهو المزاد الاسفل وفى سنن ابى داود ج ٣ ص ٢٨٥ عزلاء، بالافراد، ولعل في سنن ابى داود الارجح كما جاء في النهاية
[٤] في سنن ابى داود (فيشربه) بالفاء بدل الواو
[٥] لم اجد هذا الاسم في الكتب المطبوعة وهل هو تصحيف عن يعلى ابن منبة الصحابي، وهل يروى عن ابيه عن عمر بن الخطاب؟ لم اهتد لذلك *