المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٠٥
قال على: وهذا هو الكذب البحت عليهم كلهم، وليت شعرى من أخبره بهذا عنهم وهل يحل ان يخبر عن أحد بالظن؟ * وروينا عن شعبة بن الحجاج عن يحيى بن عبيد - هو ابن أبى عمر البهرانى [١] - قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ له اول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك والليلة التى تجئ والغد والليلة الآخرى والغد إلى العصر فان بقى شئ سقاه الخادم أو أمر به فصب، وهكذا رويناه من طريق ابن ابى شيبة. وأبى كريب عن أبى معاوية الضرير عن الاعمش عن يحيى بن عبيد البهرانى، فلو كان حلالا كما يدعى الطحاوي أو كان الطبخ يحله كما يزعم سائر أصحابه ما أهرقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد نهى عن اضاعة المال وأمره باعثه عزوجل ان يقول: (وما أريد ان أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه)، ومن طريق سعيد بن منصور نا نوح بن قيس نا محمد بن نافع أن أنس أبن مالك قال له في البسر: خلصه من الرطب ثم انبذه ثم اشربه قبل ان يتسفه * وروينا قبل عن على انه تقيأ نبيذا شربه إذ علم انه نبيذ جر، وقد روينا هذا نفسه عن طاوس يعنى تحريم كل قليل أو كثير من أي شئ أسكر * وعن عطاء. ومجاهد قالوا كلهم: قليل ما أسكر كثيره حرام، وهو قول ابى العلاء بن الشخير. وعبيدة السلمانى. ومحمد بن سيرين. والقاسم بن محمد * وروى سليمان بن حرب عن جرير بن حازم سمعت ابن سيرين يقول لبعض من خالفه في النبيذ: انا أدركت أصحاب ابن مسعود وأنت لم تدركهم كانوا لا يقولون في النبيذ كما تقولون * ومن طريق أحمد بن شعيب نا اسحاق بن ابراهيم - هو ابن راهويه [٢] - انا جرير بن عبد الحميد عن ابن شبرمة قال: رحم الله ابراهيم شدد الناس في النبيذ ورخص هو فيه [٣] * ومن طريق أحمد بن شعيب نا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد السرخسى ثقة مأمون عن أبى أسامة - هو حماد بن أسامة - قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ما وجدت الرخصة في المسكر صحيحا عن أحد الاعن ابراهيم [٤] * روينا من طريق ابن أبى شيبة عن جرير عن مغيرة عن ابراهيم قال: لاخير في النبيذ إذا كان حلوا * قال أبو محمد: وقد روينا عن ابراهيم خلاف هذا كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو عوانة. وخالد بن عبد الله - هو الطحان - كلاهما عن المغيرة بن مقسم عن ابراهيم النخعي انه كره المخمر من النبيذ * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم انا المغيرة عن ابرهيم قال: كانوا يكرهون المعتق من نبيذ التمر والمعتق من نبيذ الزبيب * وروينا عنه اباحة ما طبخ حتى ذهب نصفه وبقى نصفه فهذا ابراهيم قد خذلهم، ولقد روى عمن بعده الترخيص فيه عن
[١] هو بفتح الموحدة وسكون الهاء اه الخلاصة
[٢] في النسخة رقم ١٤ (هو ابن ابراهيم وهو سهو من الكاتب
[٣] هو في سنن النسائي ج ٨ ص ٣٣
[٤] هو في سنن النسائي بتقديم وتأخير في بعض الفاظه ج ٨ ص ٢٢٥ *