المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٧٢
بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وعرون حقة وعشرون ابن لبون ذكر، وعلى اهل البقر مائتا بقرة وان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه وغير هذا كثير مما خالفوه ولم يردوه الا بتضعيف روايته عن أبيه عن جده فهى صحيحة وحجة في دين الله تعالى ومنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتهوا ووافقت أهواءهم ورأى من قلدوه، وهى مردودة مطروحة غير مصدقة إذا خالفت أهواءهم ورأى من قلدوه، ألا ذلك هو الضلال المبين، وما ندري كيف تنبسط نفس مسلم لمثل هذا؟ * وأما الخبر عن عدى بن حاتم فاحد طريقيه من رواية عبد الملك بن حبيب الاندلسي، وقد روى الكذب المحض عن الثقات عن أسد بن موسى وهو منكر الحديث، والاخرى من طريق سماك بن حرب وهو يقبل التلقين عن مرى بن قطن وهو مجهول، وكم رواية لاسد. وسماك. اطرحوها إذا خالفت اهواءهم؟ * وأما حديث أبى النعمان فمصيبة. فيه الواقدي مذكور باكذب عن ابى أخى الزهري وهو ضعيف عن أبى عمير الطائى ولا يدرى من هو عن أبى النعمان وهو مجهول فسقط كل ما تعلقوا به * وأما عن الصحابة فهو عن سعد لا يصح لانه من طريق حميد بن مالك بن الاختم وليس بالمشهور، وعن على كذلك، وعن سلمان كذلك لاننا لا نعلم لسعيد بن المسيب ولا لبكر ابن عبد الله سماعا من سلمان ولاكانا ممن يعقل إذ مات سلمان رضى الله عنه أيام عمر [١] بل انه صحيح عن أبى هريرة. وابن عمر، وقد اختلف عنهما في ذلك كما أوردنا [٢]، وقد صح عن ابن عمر ما رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: ما يصاد به من البيزان وغيرها من الطير فما أدركت ذكاته فكل ومالا فلا تطعم * وأما الكلب المعلم فكل مما أمسك عليك وان أكل منه، فان كان ابن عمر حجة في بعض قوله فهو حجة في سائره والا فهو تلاعب بالدين * وأما انكارهم مراعاة نيات الكلاب فقولهم هذا هو المنكر نفسه حقا لانه اعتراض على القرآن. وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسب المحروم هذا ونعوذ بالله منه، وروى عن ربيعة
[١] قال ابن الاثير في اسد الغابة: وتوفى سلمان سنة خمس وثلاثين في آخر خلافة عثمان، وقيل: اول سنة ست وثلاثين، وقيل في خلافة عمر، والاول أكثر اه، وولد ابن المسيب لسنتين مضتا من خلافة عمر فيكون ابن المسيب حين توفى عمر رضى الله عنه ابن ثمان سنين والغالب في ذاك الزمن على أهله الثنيه والادراك لا الغفلة لاسيما مثل ابن المسيب، وأما ما نقلنا عن ابن الاثير فيكون سنه إذ ذاك عشرين سنة فاكثر فانه يعقل عن سلمان الفارسى باتفاق، وللمعلماء في ذلك مخلاف راجع تهذيب التهذيب وغيره من ترجم العلماء
[٢] في النسخة رقم ١٤ (كما روينا) *