المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٢٠
وقال: هذا من بهيمة الانعام * وعن أبى الزبير عن جابر نحر جنين الناقة نحر أمه * وعن ابراهيم عن ابن مسعود ذكاة الجنين ذكاة أمه وهو قول ابراهيم. والشعبى. والقاسم بن محمد. وطاوس. وأبى ظبيان. وأبى اسحاق السبيعى. والحسن. وسعيد بن المسيب. ونافع. وعكرمة. ومجاهد. وعطاء. ويحيى بن سعيد الانصاري. وعبد الرحمن بن أبى ليلى. والزهرى. ومالك. والاوزاعي. والليث بن سعد. وسفيان الثوري. والحسن بن حى. وأبى يوسف ومحمد بن الحسن. والشافعي * وروينا من طريق ابن أبى شيبة نا أبو معاوية عن مسعر ابن كدام عن حماد بن أبى سليمان في جنين المذبوحة قال: لا تكون ذكاة نفس عن نفسين، وهو قول أبى حنيفة. وزفر * نا أحمد بن عمر بن أنس نا محمد بن عيسى غندر نا خلف بن القاسم نا أبو الميمون نا عبد الرحمن بن عبيدالله بن عمر بن راشد البجلى نا أبو زرعة - هو عبد الرحمن بن عمرو النصرى [١] - نا عبد الله بن حيان قلت لمالك بن انس: يا أبا عبد الله الناقة تذبح وفى بطنها جنين يرتكض فيشق بطنها فيخرج جنينها أيؤكل؟ قال: نعم، قلت: ان الاوزاعي قال: لا يؤكل قال: أصاب الاوزاعي، فهذا قول لمالك [٢] أيضا * واختلف الاقئلون في اباحة أكله فروينا عن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق. قال: إذا علم ان موت الجنين قبل موت أمه أكل والالم يؤكل، قيل له: من اين يعلم ذلك؟ قال: إذا خرج لم ينتفخ ولم يتغير فهو موتها [٣]، وقال بعضهم: لا يؤكل الا ان يكون قد أشعر وتم وهو قول ابن عمر: وعبد الرحمن بن أبى ليلى. والزهرى. والشعبى. ونافع. وعكرمة. ومجاهد. وعطاء ويحيى بن سعيد، قال يحيى: فان خرج حيا لم يحل أكله الا أن يذكى، وبه قال مالك الا أنه قال: ان خرج حيا كره أكله وليس حراما، وقال آخرون: أشعر أو لم يشعر هو حلال وهو قول ابن عباس. وابراهيم. وسعيد بنت المسيب. والاوزاعي. والليث. وسفيان. والحسن بن حى. وأبى يوسف. ومحمد بن الحسن. الشافعي * قال أبو محمد: لو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لقلنا به مسارعين [٤] وإذا لم يصح عنه فلا يحل ترك القرآن لقول قائل أو قائلين، فأما أبو حنيفة فانه يشنع بخلاف الصاحب لايعرف له مخالف وخلاف جمهور العلماء ويرى ذلك خلافا للاجماع، وهذا مكان خالف فيه الصحابة وجمهور العلماء من التابعين والآثار التى يحتج هو بأسقط منها، وهذا تناقض فاحش * وأما مالك فانه لم يحرم الجنين إذا خرج بعد ذبح أمه حيا وما نعلم هذا عن أحد من خلق الله تعالى قبله ويلزم على هذا أنه ان
[١] هو بالنون والصاد المهملة، وفى النسخة اليمنية (البصري) بالباء الموحدة وهو غلط
[٢] في النسخة رقم ١٦ (فهذا لقول مالك
[٣] في النسخة رقم ١٦ (فهو قبل موتها) ولعلها الاظهر
[٤] قال مصحح النسخة ١٦: قد صح من حديث جابر اه أقول يشير إلى ما ذكره المصنف قبل قريب ثم بين ما فيه فسقط ماقاله المصحح *