المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤١٩
١٠١٤ - مسألة - وكل حيوان ذكى فوجد في بطنه جنين ميت، وقد كان نفخ فيه الروح بعد فهو ميتة لا يحل أكله فلو أدرك حيا فذكى حل أكله فلو كان لم ينفخ فيه الروح بعد فهو حلال الا ان كن بعد دما لالحم فيه، ولا معنى لاشعاره ولا لعدم اشعاره وقول أبى حنيفة * برهان ذلك قول الله تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم) وقال تعالى: (الا ما ذكيتم) وبالعيان ندرى ان ذكاة الام ليست ذكاة للجنين الحى لانه غيرها وقد يكون ذكرا وهى أنثى فاما إذا كان لحما لم ينفخ فيه الروح بعد فهو بعضها ولم يكن قط حيا فيحتاج إلى ذكاة، وقد احتج المخالفون [١] باخبار واهية * منها من طريق وكيع عن ابن أبى ليلى عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم (ذكاة الجنين ذكاة أمه)، وابن ابى ليلى سئ الحفظ، وعطية هالك * ومن طريق اسماعيل بن مسلم المكى عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، اسماعيل بن مسلم ضعيف * ومن طريق ابن المبارك عن مجالد بن سعيد عن أبى الوداك عن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين (كلوه ان شئتم [٢])، مجالد ضعيف. وأبو الوداك ضعيف * ومن طريق أبى الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم (ذكاة الجنين ذكاة أمه) (حديث أبى الزبير) [٣] ما لم يكن عند الليث عنه أو لم يقل فيه أبو الزبير انه سمعه من جابر فلم يسمعه من جابر، فلم يسمعه من جابر، وهذا من هذا النمط لا يدرى ممن أخذه عن جابر فهو عن مجهول على ما أوردنا قبل، ثم لم يأت عن أبى الزبير الا من طريق حماد بن شعيب. والحسن بن بشر. وعتاب بن بشير [٤] عن عبيدالله بن أبى زياد القداح، وكلهم ضعفاء * ومن طريق أبى حذيفة نا محمد بن مسلم الطائفي عن أيوب بن موسى قال: ذكر لى عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين إذا أشعر فذكاته ذكاة أمه، أبو حذيفة ضعيف، ومحمد ابن مسلم أسقط منه ثم هو منقطع * ومن طريق ابن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم (ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر) ابن أبى ليلى سئ الحفظ ثم هو منقطع، وقالوا: هو قول جمهور العلماء كما روينا من طريق سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: (ذكاة الجنين ذكاة أمه) * ومن طريق ابن أبى شيبة نا ابن علية عن أيوب السختيانى عن ابن عمر قال في جنين الناقة إذا تم وأشعر: فذكاته ذكاة أمه وينحر * ومن طريق الحارث عن على إذا أشعر جنين الناقة فكله فان ذكاته ذكاة أمه * وعن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه عن ابن عباس أنه أشار إلى جنين [٥] ناقة واخذ بذنيه
[١] في النسخة رقم ١٦ (بعض المخالفين) ويؤيد ماهنا ما سيأتي بعد في قول المصنف (وقالوا: هو قول جمهور العلماء)
[٢] هو في سنن الدارقطني ص ٥٤٠
[٣] الزيادة من النسخة رقم ١٦ وسقطت خطأ من النسخة رقم ١٤ والنسخة اليمنية
[٤] في النسخة رقم ١٦ (عباد بن بشير) وهو غلط، وجاء صيحا في مستدرك الحاكم ج ٤ ص ١١٤
[٥] في النسخة رقم ١٦ (أنه قال في جنين) وليس بشئ *