المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤١٢
النصراني إذا توارى عنك فكل، وعن حماد بن أبى سليمان في ذبائح أهل الكتاب قال: كل ما لم تسمعه أهل به لغير الله تعالى، وعن الحسن. وطاوس. ومجاهدانهم كرهوا ما ذبح للآلهة، وعن عمر ابن عبد العزيز انه وكل بهم من يمنعهم ان يشركوا على ذبائحهم ويأمرهم ان يسموا الله تعالى، * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري قال: إذا سمعت في الذبيحة غير اسم الله تعالى فلا تأكل، * ومن طريق وكيع عن على بن صالح عن محمد بن جحادة [١] عن ابراهيم النخعي قال: إذا سمعته يهل بالمسيح فلا تأكل وهو قول الحارث العكلى. ومحمد بن سيرين * قال على: ويقال لمن خالف هذا: قد أحل الله تعالى ذبائحهم وهو تعالى لعم انهم يذبحون الخنزير أفيأكله؟ فمن قولهم لا لان الله تعالى حرم الخنزير فيقال لهم: والله تعالى حرم ما أهل به لغيره كما حرم الخنزير سواء سواء ولافرق * ١٠٠٢ - مسألة - ولا يحل اكل ما يصيده المحرم فقتله حيث كان من البلاد أو يصيده المحل في حرم مكة أو المدينة فقط فقتله لقول الله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) فكل قتل نهى الله تعالى عنه فحرام أكل ما أميت به لانه غير الذكاة المأمور بها، وقال أبو ثور: أكله حلال كذبيحة الغاصب والسارق ولافرق * ١٠٠٣ - مسألة - ولا يحل أكل ما لم يسم الله تعالى عليه بعمد أو نسيان * برهان ذلك قول الله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق) فعم تعالى ولم يخص، وقال أبو حنيفة. ومالك: ان ترك عمدا لم يحل أكله، وان ترك نسيانا حل أكله، وقال الشافعي: هو حلال ترك عمدا أو نسيانا * روينا عن ابن عباس من طريق فيها ابن لهيعة انه قال: إذا خرجت قانصا لا تريد الا ذلك فذكرت اسم الله حين تخرج فان ذلك يكفيك، وصح عن أبى هريرة فيمن ذبح وهو مغضب فلم يذكر الله تعالى انه يؤكل وليسم الله تعالى إذا أكل، وعن عطاء إذا قال المسلم: باسم الشيطان فكل، وروينا عن جماعة من التابعين اباحة أكل ما نسى ذكر الله تعالى عليه ولم يذكر عنهم تحريمه في تعمد ترك الذكر * قال أبو محمد: احتج أهل الاباحة لذلك بما رويناه من طريق عمران بن عيينة اخى سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (جاءت اليهود إلى رسو الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله عزوجل؟ فأنزل الله تعالى (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) إلى آخر الآية * قال على: هذا من التموية القبيح، وليت شعرى أي ذكر في هذا الخبر لاباحة أكل مما لم يسم الله
[١] في النسخة رقم ١٤ وكذلك اليمنية (محمد بن حجادة) بتقديم الحاء على الجيم المعجمة وهو غلط انظ ر تهذيب التهذيب ج ٩ ص ٩٢ *