المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٠٧
عن لحوم الحمر الاهلية وأذن في لحوم الخيل) * ومن طريق مسلم حدثنى محمد بن حاتم نا محمد ابن بكر انا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أكلناز من خيبر الخيل وحمر الوحش فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم [١] عن الحمار الاهلى * وروينا تحريم الحمر الاهلية عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق البراء بن عازب. وعبد الله بن أبى في. وعلى بن أبى طالب. وأبى ثعلبة الخثنى. والحكم بن عمر والغفاري. وسلمة بن الاكوع. وابن عمر بأسانيد كالشمس. [٢] وعن أنس. وجابر كما ذكرنا فهو نقل تواتر لا يسع أحد اخلافه * وروينا من طريق عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله انه كان ينهى عن لحوم الحمر ويأمر بلحوم الخيل، وقدر وينا النهى عنها عن مجزأة ابن زاهر (عن أبيه) [٣] أحد المبايعة. تحت الشجرة، وعن سعيد بن جبير في لحوم الحمر قال: هي حرام البتة، وهو قول أبى حنيفة. والشافعي. وأبي سليمان، ونحا نحوه مالك (فان ذكر ذاكر) أن ابن عباس أباحها قلنا: لاحجة في احد مع رسول الله [٤] صلى الله عليه وسلم فكيف وابن عباس قد أخبر بأنه متوقف فيها؟ كما روينا من طريق البخاري نا محمد بن أبى الحسين ناعمر بن حفص بن غياث نا أبى نا عاصم بن أبى النجود عن عامر الشعبى عن ابن عباس انه قال: لاأدرى أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حملوتهم أو حرمه في يوم خيبر لحم الحمر الاهلية، فهذا ظن منه ووهلة [٥] لانه لو لم يحرمها عليه السلام جملة لبين وجه نهيه عنها ولم يدع الناس إلى الحيرة فكيف وقوله عليه السلام (فانها رجس) يبطل كل ظن؟ ولقد كانوا إلى الخيل بلاشك احوج منهم إلى الحمر فما حمله ذلك على نهى عنها بل أباح أكلها وذكاتها إذ كانت حلالا، وبذلك أيضا يبطل قول من قال: انما نهى عنها لانها لم تخمس، وأما قول من قال: انما حرمت لانها كانت تأكل العذرة فظن كاذن أيضا بلا برهان، والدجاج آكل منها للعذرة وهي حلال (فان ذكروا) ان عائشة أم المؤمنين احتجت بقوله تعالى (قل لاأجد فيما أوحى إلى محرما) الآية قلنا: لم يبلغها التحريم ولو بلغها لقالت به كما فعلت في الغراب وليس مذكور في هذه الآية (فان ذكروا) ماروى من قوله عليه السلام في لحوم الحمر: (أطعم أهلك من سمين مالك فانما كرهت لكم جوال القرية أليس تأكل الشجر وترعى الفلاة؟ فأصد منها) [٦] فهذا كله بطال لانها من طريق عبد الرحمن بن بشر [٧] وهو مجهول، والآخر من طريق عبد الله بن عمرو بن لويم وهو مجهول أو من طريق شريك وهو ضعيف، ثم عن ابى الحسن ولا يدرى من هو عن غالب
[١] في صحيح مسلم ج ٢ ص ١١٢ (ونهانها النبي صلى الله عليه وسلم)
[٢] أسانيد هذه الاحاديث موجودة في صحيح مسلم ج ٢ ص ١١١ الا حديث الحكم بن عمرو وكذلك موجودة في صحيح البخاري ج ٧ ص ١٧٢
[٣] الزيادة من اسد الغابة وتهذيب التهذيب لان مجزأة ليس صحابيا وهو يروى عن أبيه زاهر وهو صحابي أحد المبايعين تحت الشجرة
[٤] في النسخة رقم ١٦ (دون رسول الله)
[٥] الوهل الغلط والسهو والحديث في البخاري ج ٥ ص ٢٨٣
[٦] الحديث في سنن أبى داود ج ٢ ص ٤٢٠ وفيه الكلام عليه جر حلو تعديلا للخطابي وغيره راجعه
[٧] في النسخة رقم ١٦ (بن بشير) وهو غلط *