المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٩٧
به، وهذا من ذلك الخبر فسقط ونحمد الله تعالى على بيانه لنا * وقد روى مثل قولنا عن طائفة من السلف * روينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الملك ابن أبى بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: اشهد على أبى بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال لمن أراد اكلها [١] * نا حمام نا الباجى نا ابن أيمن نا أحمد بن مسلم نا أبو ثور نا معلى نا أبو عوانة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس ان أبا بكر الصديق قال: السمك كله ذكى [٢] * ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان - هو ابن عيينة - عن عمر وبن دينار عن عكرمة قال قال أبو بكر الصديق: طعام البحر كل ما فيه * ومن طريق وكيع نا همام - هو ابن يحيى - عن قتادة عن جابر بن أبى الشعثاء قال قال عمر بن الخطاب: الحيتان والجراد ذكى [٣] * قال أبو محمد: قال الله تعالى: (فالتقمه الحوت وهو مليم) فسمى ما يلتقم الانسان في بلعة واحدة حوتا. وليس هذا من الصفة التى احل أبو حنيفة، وقد قال أبو بكر. وعمر باباحته ولا يعلم لهما في ذلك مخالف من الصحابة رضى الله عنهم * ومن طريق سعيد ابن منصور نا صالح بن موسى الطلحى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على ابن أبى طالب أنه سئل عن الحيتان والجراد؟ فقال: الحيتان والجراد ذكى ذكاتهما صيدهما * ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا منصور عن معاوية بن قرة أن أبا أيوب أكل سمكة طافية * ومن طريق أبى ثور نا معلى نا عبد الوارث بن سعيد التنورى نا أبو التياح عن ثمامة بن أنس بن مالك ان أبا أيوب الانصاري سئل عن سمكة طافية؟ فقال: كل وأطعمني [٤] * ومن طريق سعيد بن منصور عن اسماعيل بن عياش عن عبيد الله [٥] ابن عبيد الكلاعى عن سليمان بن موسى عن الحسن قال: ادركت سبعين [٦] رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلون صيد المجوس من الحيتان لا يختلج [٧] منه شئ في صدورهم ولم يكونوا يرون صيده ذكاته، وبأكل الطافى من السمك يقول ابن أبى
[١] ذكره البخاري في صحيحه ج ٧ ص ١٦١ معلقا، قال الحافظ ابن حجر في الفتح ج ٩ ص ٥٢٩: وصله أبو بكر بن ابى شيبة والطحاوى والدار قطني من رواية عبد الملك بن ابى بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال: اشهد على ابى بكر انه قال: السمكة الطافية حلال) زاد الطحاوي لمن اراد اكله واخرجه الدارقطني وكذا عبد بن حميد والطبري منها وفى بعضها اشهد على ابى بكر انه اكل السمك الطافى على الماء اه
[٢] هو في سنن الدارقطني ص ٥٣٩
[٣] هو في سنن الدارقطني ص ٥٣٩
[٤] هو في سنن الدارقطني ص ٥٣٩
[٥] في النسخة اليمنية (عبد الله) وهو غلط
[٦] في النسخة رقم ١٦ (٩٠
[٧] أي لا يدخلهم الشك في ذلك منه، قال في الصحاح: وتخالج في صدري منه شئ وذلك إذا شككت اه وفى النسخة رقم ١٤ والنسخة اليمنية (لا يحتلج) وفى النسخة رقم ١٦ (لايتجلح) *