المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٩٤
لهذه الحماقات التى لاتشبه الاما يتطايب به المجان لاضحاك سخفاء الملوك، والعجب كل العجب من قولهم في الاخبار الثابتة في أنه لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان!: هذا زيادة على ما في القرآن فلا نأخذ بها الامن طريق التواثر، ثم لا يستحيون ان يزيدوا بمثل هذه العقول مثل هذه الزيادة [١] على مافى القرآن، نحمد الله على السلامة في الدين والعقل كثيرا * وأما قولهم: إنه قد حرم الخنزير والانسان وهذا خنزير وانسان، وقد قال الليث ابن سعد بهذا أيضا خاصة: فليس خنزير اولا انسانا لانها انما هي تسمية من ليس حجة في اللغة وليست التسمية الا لله تعالى، ولو كان ذلك إلى الناس لكان من شاء ان يحل الحرام أحله بان يسميه باسم شئ حلال ومن شاء ان يحرم الحلال حرمه بان يسميه باسم شئ حرام، فسقط قول هذه الطائفة سقوطا لامرية فيه وبقى قول لبعض السلف في تحريم الطافى من من السمك * روينا من طريق محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدى نا سفيان الثوري عن أبى الزبير عن جابر قال: ما طفا فلا تأكلوه وما كان على حافتيه أو حسر عنه فكلوه * ومن طريق سعيد بن منصور نا ابراهيم - هو ابن علية - نا ايوب عن ابى الزبير عن جابر قال: ما حسر الماء عن ضفتى البحر فكل وما مات فيه طافيا فلا تأكل * ومن طريق ابن فضيل انا عطاء بن السائب عن مسيرة عن على بن أبى طالب قال: ما طفا من صيد البحر فلا تأكلوه * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الاجلح عن عبد الله بن أبى الهذيل أنه سمع ابن عباس وقد قال له رجل: انى اجد البحر وقد جعل سمكا قال: لا تأكل منه طافيا * ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبى عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال: ما طفا من السمك فلا تأكله * وصح عن الحسن. وابن سيرين. وجابر بن زيد. وابراهيم النخعي أنهم [٢] كرهوا الطافى من السمك، وبتحريمه يقول الحسن بن حى، ووى عن سفيان الثوري فيما في البحر مما عدا السمك قولان، احدهما أنه يؤكل، والآخر لا يؤكل حتى يذبح وههنا قول آخر رويناه من طريق وكيع قال: نا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم عن على بن أبى طالب أنه كره صيد المجوس للسمك * ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني أبو بكر بن حفص عن ابن مسعود قال: ذكاة الحوت فك لحييه *
[١] في النسخة اليمنية (الزيادات) *
[٢] في النسخة رقم ١٦ (أنه) ولا يناسب *