المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٥٨
ببعير فنحره فليس عليه فرضا ان يذبح فصح أنه أمر ندب، بالله تعالى التوفيق * وممن روينا عنه إيجاب الاضحية مجاهد. ومكحول، وعن الشعبى لم يكونوا يرخصون في ترك الاضحية إلا لحاج، أو مسافر، وروى عن أبى هريرة ولا يصح * وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان الثوري عن مطرف بن طريف عن الشعبى عن أبى سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لقد رأيت أبا بكر، وعمر وما يضحيان كراهية أن يقتدى بهما * ومن طريق سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبى وائل - هو شقيق بن سلمة - عن أبى مسعود عقبة بن عمرو البدرى أنه قال: لقد هممت أن أدع الاضحية وانى لمن ايسركم مخافة أن يحسب الناس أنها حتم واجب * ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص انا عمران بن مسلم - هو الجعفي - عن سويد بن غفلة قال: قال لى بلال: ما كنت أبالى لو ضحيت بديك ولان آخذ ثمن الاضحية فاتصدق به على مسكن مقتر فهو أحب إلى من أن أضحى، ومن طريق جماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن زياد بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال: الاضحية سنة * ومن طريق شعبة عن تميم بن حويص الازدي قال: ضلت أضحيت قبل ان أذبحها فسألت ابن عباس؟ فقال: لا يضرك هذا كله صحيح * ومن طريق وكيع نا أبو معشر المدينى عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه أعطى مولى له درهمين وقال: اشتر بهما لحما ومن لقيك فقل: هذه أضحية ابن عباس * قال أبو محمد: لا يصح عن أحد من الصحابة أن الاضحية واجبة، وصح أن الاضحية ليست واجبة عن سعيد بن المسيب والشعبى وأنه قال: لان أتصدق بثلاثة دراهم أحب إلى من أن أضحى * وعن سعيد بن جبير، وعن عطاء. وعن الحسن. وعن طاوس، وعن أبى الشعثاء جابر بن زيد، وروى أيضا عن علقمة. ومحمد بن على الحسين، وهو قول سفيان. وعبيدالله بن الحسن. والشافعي. وأحمد بن حنبل. واسحق وأبى سليمان: وهذا مما خالف فيه الحنيفيون جمهور العلماء * ٩٧٤ - مسألة - ولا تجزى في الاضحية العرجاء البين عرجها بلغت المنسك، أو لم تبلغ، مشت أو لم تمش، ولا المريضة البين مرضها - والجرب مرض - فان كان كل ما ذكرنا لا يبين اجزأ، ولا تجزى العجفاء التى لا تنفي [١]، ولا تجزى التى في أذنها شئ من النقص، أو القطع، أو الثقب النافذ، ولا التى في عينها شئ من العيب، أو في عينيها كذلك، ولا البتراء في ذنبها، ثم كل عيب سوى ما ذكرنا فانها تجزى به الاضحية كالخصى وكسر القرن دمى، أو لم يدم،
[١] أي التى لامخ لها لضعفها وهزالها، وسيفسرها المصنف بعد بأنها التى لا شئ من الشحم لها *