المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٥٥
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الاضاحي ٩٧٣ - مسألة - الاضحية سنة حسنة وليست فرضا ومن تركها غير راغب عنها فلا حرج عله في ذلك، ومن ضحى عن امرأته. أو ولده. أو أمته فحسن ومن لافلا حرج في ذلك، ومن أراد ان يضحى ففرض عليه إذا أهل هلال ذى الحجة ان لا يأخذ من شعره ولامن أظافره شيئا حتى يضحى، لا بحلق، ولا بقص ولا بنورة ولا بغير ذلك، ومن لم يرد ان يضحى لم يلزمه ذلك * روينا من طريق أبى داود نا عبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري نا أبى نا محمد بن عمرو نا عمر بن مسلم [١] سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة أم المؤمنين تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان له ذبح يذبحه فأهل [٢] هلال ذى الحجة فلا يأخذن من شعره، ولامن اظفاره شيئا حتى يضحى) * ومن طريق أحمد بن شعيب انا سليمان بن سلم البلخى ثقة انا النضر بن شميل انا شعبة عن مالك بن أنس عن ابن مسلم [٣] عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى هلال ذى الحجة فأراد ان يضحى فلا يأخذن من شعره، ولامن أظفاره حتى يضحى) فقوله عليه السلام (فاراد ان يضحى) برهان بان الاضحية مردودة إلى إرادة المسلم وما كان هكذا فليس فرضا *، وقال أبو حنيفة: الاضحية فرض وعلى المرء أن يضحى عن زوجته فجمع وجوها من الخطأ، أولها إيجابها عليه، ثم إيجابها عليه، ثم إيجابها على امرأته وإذ هي فرض فهى كالزكاة وما يلزم أحد أن يزكى عن امرأته ولا ان يهدى عنها هدى متعة ولاجزاء صيد، ولا فدية حلق الرأس من الاذى [٤]، ثم خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يضحى ان لا يمس من شعره، ولامن ظفره شيئا كما ذكرنا، *
[١] كذا في نسخ المحلى كلها، وفى سنن ابى داود ج ٢ ص ٥١ (عمرو) بالواو، وهو عمرو بن مسلم بن عمارة بن اكيمة الليثى، والذى في تهذيب التهذيب ج ٨ ص ١٠٤ انه عمرو وقيل: عمر، قال أبو داود بعدما اورد الحديث اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو في عمرو بن مسلم فقال بعضهم عمر وقال اكثرهم عمروا قال أبو داود وهو عمرو بن مسلم بن اكيمة الليثى الجندعى اه
[٢] في سنن ابى داود (فإذا اهل
[٣] في سنن النسائي ج ٧ ص ٢١١ (عن ابى مسلم) وهو غلط وهو عمرو بن مسلم المتقدم في سنن ابى داود، وقد صرح به في سنن النسائي في الباب نفسه
[٤] في النسخة رقم ١٤ (لاذى) *