المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٥٣
٩٦٩ - مسألة - والرباط في الثغور حسن ولا يحل الرباط إلى ما ليس ثغرا كان فيما مضى ثغرا أو لم يكن وهو بدعة عظيمة * روينا من طريق مسلم نا عبد الله ابن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي نا أبو الوليد الطيالسي نا ليث - هو ابن سعد - عن أيوب ابن موسى عن مكحول عن شرحبيل بن المسط عن سلمان الفارسى (قال) [١] سمعت: رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وان من مات جرى عليه عمله الذى كان يعمله وأجرى عليه رزقه وأمن من الفتان) * قال أبو محمد: وكل موضع سوى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان ثغرا. ودار حرب. ومغزى جهاد فتخصيص مكان من الارض كلها بالقصد لان العدو ضرب فيه دون سائر الارض كلها ضلال. وحمق. وإثم. وفتنة. وبدعة، فان كان لمسجد فيه [٢] فهذا أشد في الضلال لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر إلى شئ من المساجد حاشا مسجد مكة. ومسجده بالمدينة. ومسجد بيت المقدس، فان كان ساحل بحر فساحل البحر كله من شرق الارض إلى غربها سواء، ولافرق بين ساحل بحر وساحل نهر في الدين ولافضل لشئ من ذلك، فان كان أثر نبى من الانبياء فالقصد إليه حسن قد تبرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بموضع مصلاه واستدعوه ليصلى في بيوتهم في موضع يتخذونه مصلى فأجاب إلى ذلك عليه السلام * ٩٧٠ - مسألة - وتعليم الرمى عن القوس والاكثار منه فضل حسن سواء العربية والعجمية * روينا من طريق مسلم نا هارون بن معروف نا ابن وهب نا عمرو ابن الحارث عن (أبى على) [٣] ثمامة بن شفى عن عقبة بن عامر (يقول) [٣]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ألا إن القوة الرمى. ألا إن القوة الرمى [٥] ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم ان يلهو بسهمه) [٦] * ومن طريق الليث عن الحارث بن يعقوب عن عبد الرحمن بن شماسة قال عقبة بن عامر: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من علم الرمى، ثم تركه فليس منا (أو قد عصى) [٧]) * ٩٧١ - مسألة - والمسابقة بالخيل. والبغال. والحمير وعلى الاقدام حسن والمناضلة
[١] الزيادة من صحيح البخاري ج ٢ ص ١٠٥
[٢] في النسخة رقم (١٤) (المسجد فيه) وهو غلط
[٣] الزيادة من صحيح مسلم ج ٢ ص ١٠٥
[٤] الزيادة من صحيح مسلم
[٥] الذى في صحيح مسلم اعادة هذا اللفظ ثلاث مرات وبه ينتهى الحديث وكذلك في سنن ابى داود ج ٢ ص ٣٢١، وقوله (ستفتح عليكم) الخ حديث آخر من الطريق المذكور قبل
[٦] في النسخة رقم (١٤) (باسهم) وما هنا موافق لصحيح مسلم
[٧] الزيادة من صحيح مسلم والحديث فيه مطول اختصره المصنف *