المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣١
والحيض والله تعالى يقول: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير)، وتدريبهم على الصوم خير، وقد ذكرنا (قبل) [١] قول عمر رضى الله عنه للشيخ الذى وجده سكران في رمضان: ولداننا صيام، وقد روينا من طريق ابن جريح عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صام الغلام ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان) * قال أبو محمد: محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة [٢] لا شئ الا أن الحنيفيين، والمالكيين، والشافعيين بروايته اخذوا في (اباحة) (٣) كراء الارض وأبطلوا بها الروايات الثابتة في تحريم كراء الارض، فهو حجة إذا اشتهوا وليس هو حجة إذا اشتهوا * وروينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه إذا بلغ الغلام خمسة أشبار وجبت عليه الحدود، وروينا عن ابن سيرين، وقتادة، والزهرى يؤمر الغلام بالصلاة إذا عرف يمينه من شماله، وبالصوم إذا أطاقه * وعن عروة بن الزبير يؤمرون بالصلاة إذا عقلوها، وبالصوم إذا أطاقوه * قال على: لا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم * وعن سعيد بن المسيب تكتب الصلاة على الجارية إذا حاضت وعلى الغلام إذا احتلم * ٨٠٦ - مسألة - ويجب على من وجد التمر أن يفطر عليه فان لم يجد فعلى الماء وإلا فهو عاص لله تعالى ان قامت عليه الحجة فعند (٤) ولا يبطل صومه بذلك لان صومه قد تم وصار في غير صيام، وكذلك لو أفطر على خمر أو لحم خنزير أو زنى فصومه تام وهو عاص لله تعالى * نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب انا قتيبة بن سعيد نا سفيان بن عيينة عن عاصم الاحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان ابن عامر يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أفطر احدكم فليفطر على تمر فانه بركة فان لم يجد تمرا فالماء فانه طهور) * نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن اسحاق نا ابن الاعرابي نا أبو داود نا أحمد بن حنبل نا عبد الرزاق نا جعفر بن سليمان الضبعى نا ثابت البنانى انه سمع أنس بن مالك يقول كان النبي (٥) صلى الله عليه وسلم: (يفطر على رطبات قبل أن يصلى فان لم تكن (رطبات) (٦) فعلى
[١] الزيادة في النسخة رقم (١٤)
[٢] قال الحافظ في تقريب التهذيب: بفتح اللام وكسر الموحدة وسكون التحية وفتح الموحدة الاخرى، ويقال: ابن لبينه: كثير الارسال من السادسة
[٢] الزيادة في النسخة رقم (١٤) (٤) بفتحات: أي خالف (٥) في سنن ابى داود جزء ٢ ص ٢٧٨ (كان رسول الله) (٦) الزيادة من سنن ابى داود *