المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٠٢
المدينة السبعة ولا يصح عنهم لانه من طريق ابن أبى الزناد وهو ضعيف، وعن سليمان ابن ربيعة ولم يصح عنه [١] لانه من طريق الحجاج بن أرطارة، وصح عن ابراهيم (وشريح) [٢] والحسن. وعطاء * والقول الثالث انه ان أدرك قبل القسمة رد إلى صاحبه بغير ثمن وان لم يدرك الا بعد القسمة فصاحبه أحق به بقيمته، [٣] روى عن عمر ولم يصح عنه لانه من رواية مكحول ولم يدرك عمر، وصح عن ابراهيم. وشريح ومجاهد وهو قول مالك. والاوزاعي، ومن قول مالك ان الآبق والمغنوم سواء في ذلك وان المدبر. والمكاتب. وأم الولد سواء في ذلك الا أن سيد أم الولد يجبر على أن يفكها، وههنا قول خامس لا يعرف عن أحد من السلف وهو قول أبى حنيفة، ولا يحفظ ان أحد اقاله قبله وهو أن ما أبق إلى المشركين من عبد لمسلم فانه مردود إلى صاحبه قبل القسمة وبعدها بلا ثمن، وكذلك ما غنموه من مدبر. ومكاتب. وأم ولد ولافرق، ووافقه في هذا سفيان قال أبو حنيفة: وأما ما غنموه من الاماء. والعبيد. والحيوان. والمتاع فان أدرك قبل ان يدخلوا به دار الحرب ثم غنمناه رد إلى صاحبه قبل القسمة وبعدها بلا ثمن، وان دخلوا به دار الحرب ثم غنمناه رد إلى صاحبه قبل القسمة، [٤] وأما بعد القسمة فصاحبه أحق به بالقيمة ان شاء والافلا يرد إليه * قال أبو محمد: وهذا قول في غاية التخليط والفساد في التقسيم لادليل على صحة تقسيمه لا من قرآن. ولا من سنة. ولا من رواية سقيمة. ولا من قول صاحب. ولا تابع. ولا قياس. ولا رأى سديد، وقال بعضهم. انما يملكون علينا ما يملكه بعضنا على بعض * قال أبو محمد: وصدق هذا القائل ولا يملك بعضنا على بعض مالا بالباطل ولا بالغصب أصلا. ولا باطل. ولا غصب أحرم ولا أبطل من أخذ حربى مال مسلم، فسقط هذا القول الفاسد جملة، ثم نطرنا في سائر الاقوال فنظرنا في قول مالك فوجدنا هم ان تعلقوا بما روى عن عمر فقد عارضته رواية أخرى عن عمر هي عنه أمثل من التى تعلقوا بها، وأخرى عن على هي مثل التى تعلقوا بها فما الذى جعل بعض هذه الروايات أحق من بعض؟، وقال بعضهم: معنى قول عمر في الرواية الاخرى فلا شئ له وامضها لسبيلها أي الا بالثمن فقلنا: ما يعجز من لا دين له عن الكذب، ويقال لكم: معنى قول عمر إنه أحق بها بالقيمة أي ان تراضيا جميعا على ذلك والا فلا فما الفرق بين كذب وكذب؟، ثم وجدنا هم يحتجون بخبر رويناه من طريق حماد بن سلمة وغيره عن سماك بن حرب عن تميم بن طرقة أن عثمان اشترى بعيرا من العدو
[١] من قوله (لانه من طريق ابن ابى الزناد) إلى هنا سقط من النسخة اليمنية خطا
[٢] الزيادة من النسخة اليمنية
[٣] من قوله (انه ان ادر القسمة) إلى هنا سقط من النسخة اليمنية)
[٤] من قوله (وبعدها بلا ثمن) إلى هنا سقط من النسخة اليمنية خطا *