المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٠٠
أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) [١] * ٩٣٠ - مسألة - فنم غزا مع فاسق فليقتل الكفار وليفسد زروعهم ودورهم وثمارهم وليجلب النساء والصبيان ولابد، فان اخراجهم من ظلمات الكفر [٢] إلى نور الاسلام فرض يعصى الله من تركه قادرا عليه وإثمهم على من غلهم، وكل معصية فهى أقل من تركهم في الكفر وعونهم على البقاء فيه، ولا إثم بعد الكفر أعظم [٣] من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر باسلام حريم المسلمين (إليهم) [٤] من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه * ٩٣١ - مسألة - ولا يملك أهل الكفر الحربيون مال مسلم ولامال ذمى أبدا إلا بالابتياع الصحيح أو الهبة الصحيحة، أو بميراث من ذمى كافر، أو بمعاملة صحيحة في دين الاسلام فكل ما غنموه من مال ذمى أو مسلم. أو آبق إليهم فهو باق على ملك صاحبه فمتى قدر عليه رد على صاحبه [٥] قبل القسمة وبعدها دخلوا به أرض الحرب، أو لم يدخلوا [٦] ولا يكلف مالكه عوضا ولاثمنا لكن يعوض الامير من كان صار في سهمه من كل مال لجماعة المسلمين، ولا ينفذ فيه عتق من وقع في سهمه. ولا صدقته ولا هبته. ولا بيعه، ولا تكون له الامة أم ولد، وحكمه حكم الشئ الذى يغصبه المسلم من المسلم، ولا فرق وهو قول الشافعي. وأبى سليمان ولمن سلف أقوال ثلاثة سوى هذا، أحدها أنه لا يرد شئ من ذلك إلى صاحبه لاقبل القسمة. ولا بعدها، لا بثمن. ولا بغير ثمن، وهو لمن صار في سهمه * روينا من طريق ابن أبى شيبة عن معتمر بن سليمان التيمى عن أبيه ان على بن أبى طالب قال: ما أحرزه العدو من أموال المسلمين فهو بمنزلة أموالهم * وكان الحسن البصري يقضى بذلك * وعن قتادة ان مكاتبا أسره العدو فاشتراه رجل فسأل بكر بن قرواش [٧] عنه على بن ابى طالب فقال له على: إن افتكه سيده فهو على كتابته وان أبى ان يفتكه فهو للذى اشتراه * وعن قتادة عن خلاس [٨] عن على ما أحرزه العدو فهو جائز * وعن قتادة عن على هو فئ المسلمين لا يرد * وعن معمر عن الزهري ما أحرزه المشركون ثم أصابه المسلمون فهو لهم ما لم يكن حرا أو معاهدا * وعن معمر عن رجل عن الحسن مثل هذا، والقول الثاني انه ان ادرك قبل القسمة رد إلى صاحبه فان لم يدرك حتى قسم فهو للذى وقع في سهمه لا يرد إلى صاحبه لا بثمن، ولا بغيره هكذا رويناه
[١] اختصره المصنف انظر صحيح اليخارى ج ٤ ص ١٦٦
[٢] في النسخة رقم (١٤) (ظلة الكفر) وما هنا أبلغ وأنسب
[٣] في النسخة رقم (١٤) (ولا اثم اعظم بعد الكفر)
[٤] الزيادة من النسخة اليمنية
[٥] في النسخة رقم (١٤) (إلى صاحبه)
[٦] في النسخة اليمنية (ام لم يدخلوا)
[٧] في النسخة اليمنية (قرواس) بسين مهملة وهو غلط
[٨] هو بخاء معجمة مكسورة بعدها لام مخففة وفى آخره سين مهملة، وفى النسخة اليمنية (حلاس) بحاء مهملة وهو غلط *