المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٨
وعطاء. وطاوس. وعكرمة، وهو قول أبى حنيفة. والشافعي. وأبى سليمان، وقال مالك: يكره ذلك، وقد رويت كراهة ذلك عن ابن عباس، والاباحة عنه أصح * وقال أبو حنيفة: ان قلم المحرم اظفار أربع أصابع أربع أصابع من كل يدمن يديه، ومن كل رجل من رجليه فعليه اطعام ما شاء، فان قلم أظفار كف واحدة فقط أو رجل واحدة فقط فعليه دم * وقال محمد بن الحسن: إن قلم خمسة أظفار من يد واحدة أو من رجل واحدة أو من يدين أو من رجلين أو من يديه ورجليه معا فعليه دم، فان قلم أربعة أظفار كذلك فعليه إطعام، وقال أبو يوسف: كقول أبى حنيفة إلا أنه قال: يطعم عن كل ظفر نصف صاع، وقال زفر. والحسن بن زياد: ان قلم ثلاثة أظفار من يد واحدة أو من رجل واحدة أو من يدين ورجل أو من رجلين ويد فعليه دم، فان قلم أقل فعليه أن يطعم عن كل أصبع نصف صاع، وقال الطحاوي: لا شئ عليه حتى يقلم جميع أظفار يديه ورجليه فتجب عليه الفدية، وقال مالك: من قلم أظفاره ما يميط به عن نفسه أذى فالفدية المذكورة في حلق الرأس عليه، وقال الشافعي: من قلم ظفرا واحدا فليطعم مدا فان قلم ظفرين فمدين فان قلم ثلاثة أظفار فعليه دم، فاعجبوا لهذه الاقوال الشنيعة التى لا حظ لها في شئ من وجوه الصواب ولا نعلم أحدا قالها قبلهم:. وقد ذكرنا عن ابن عباس آنفا لا بأس على المحرم إذا انكسر ظفره أن يطرحه عنه وأن يميط عن نفسه الاذى وهو قول عكرمة. وابراهيم النخعي. ومجاهد. وسعيد بن جبير. وسعيد بن المسسيب. وحماد بن أبى سليمان ليس منهم أحد جعل في ذلك شيئا * وعن عطاء ان قص أظفاره لاذى به فلا شئ عليه فان قصها لغير أذى فعليه دم وعنه وعن الحسن ان قلم ظفره المنكسر فلا شئ عليه فان قلمه من غير أن ينكسر فعليه دم، وعن الشعبى ان نزع المحرم ضرسه فعليه دم * قال أبو محمد: ولا مخالف لابن عباس في هذا يعرف من الصحابة رضى الله عنهم، ويلزم من رأى في إماطة الاذى الدم أن يقول بقول اشعب في إيجاب إماطة الاذى بقلع الضرس نعم. وفى البول. وفى الغائط لان كل ذلك إماطة أذى، وعن ابن عباس يغسل المحرم ثيابه * ومن طريق وكيع عن سفيان عن منصور عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال في غسل المحرم ثيابه: ان الله لا يصنع بدرنك شيئا، وبه إلى سفيان عن أبى الزبير عن جابر قال: لا بأس بغسل المحرم ثيابه ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف، وبه يقول أبو حنيفة. والشافعي. وأبو سليمان: * ٨٩٢ - مسألة - وكل ما صاده المحل في الحل فأدخله الحرم، أو وهبه لمحرم، أو اشتراه محرم فحلال للمحرم ولمن في الحرم ملكه، وذبحه، وأكله، وكذلك