المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٧
رأى عمر بن الخطاب بعض بنيه أحسبه قال عاصم بن عمر. وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو جالس على ضفة [١] البحر وهما يتماقلان وهم محرمون يغيب هذا رأس هذا ويغيب هذا رأس هذا فلم يعب عليهما * وعن عكرمة عن ابن عباس قال: كنت أطاول عمر بن الخطاب النفس ونحن محرمان في الحياض * ومن طريق حماد بن زيد نا أيوب - هو السختيانى - عن عكرمة عن ابن عباس قال: لقد رأيتنى أماقل عمر بن الخطاب بالجحفة ونحن محرمان، المماقلة التغطيس في الماء * ومن طريق حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان هو وابن عمر باخاذ بالجحفة يترامسان وهما محرمان * قال أبو محمد: الاخاذ الغدير، والترامس التغاطس، ورأى مالك على من غيب رأسه في الماء الفدية، وخالف كل من ذكرنا، واختلف عن ابن عباس. والمسور بن مخرمة في غسل المحرم رأسه فاحتكما إلى أبى أيوب الانصاري ووجها إليه عبد الله بن حنين فوجده يغسل رأسه وهو محرم وأخبره أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم، وقد ذكرنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين بأن تنقض رأسها وتمتشط وهى محرمة * ومن طريق وكيع نا العمرى عن نافع عن ابن عمر قال: لا بأس ان يغسل المحرم ثيابه * ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن منصور عن سالم بن أبى الجعد قال: سئل ابن عمر عن ذلك؟ - يعنى عن غسل المحرم ثيابه - فقال: لا بأس به إن الله لا يصنع بدرنك شيئا * ومن طريق عمرو بن دينار عن عكرمة قال: لا بأس أن تمشط المرأة الحرام المرأة الحرام وتقتل قمل غيرها * وعن عطاء. وابراهيم النخعي قالا: لا بأس بدخول المحرم الحمام، وهو قول أبى حنيفة. وسفيان الثوري. والشافعي. وأبى سليمان * فان ذكروا قول الله تعالى (ثم ليقضوا تفثهم) قلنا: روينا عن ابن عمر قال: التفث ما عليهم من الحج، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفطرة: قص الاظفار. ونتف الابط. وحلق العانة. وقص الشارب، والفطرة سنة لا يجوز تعديها، ولم يخص عليه السلام محرما من غيره (وما كان ربك نسيا) والعجب كله ممن يجعل فيمن فعل ما أمر به من ذلك أو أبيح له ولم ينه عنه كفارة أو غرامة، ثم لا يجعل على المحرم في فسوقه ومعاصيه. وارتكابه الكبائر شيئا لافدية، ولاغرامة بل يرى حجه ذلك تاما مبرورا؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر أنه كان ينظر في المرآة وهو محرم * ومن طريق عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا بأس أن ينظر المحرم في المرآة، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة رضى الله عنهم، وهو قول الحسن. وابن سيرين.
[١] هو بكسر الضاد المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة جانب البحر أو النهر وفى النسخ كلها (صفة) بالصاد المهملة وهو تصحيف *