المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٣٢
درهم * وعن عبد الله بن عمرو بن العاصى في الجرادة تمرة * وقال عمر: تمرة خير من جرادة، * وعن ابن عباس. وابن عمر. وابن المسيب في الجرادة قبضة من طعام * وعن عطاء قبضة أو لقمة * وعن عكرمة كسرة * وعن محمد بن على. وعطاء وطاوس. ومجاهد. ويطعم شيئا ان أصابها عمدا والا فلا * وعن ابن عباس فيما لاندله [١] من النعم ثمنه يهديه إلى مكة * وعن عكرمة ثمنه، والجرادة مما لاندلها من النعم * وعن الحسن هي من صيد البر والبحر * وعن عمر. وابن عباس المنع من صيدها ولم يجعلا فيها شيئا، فالمرجوع إليه عند التنازع هن ما افترض الله تعالى علينا الرجوع اله إذ يقول تعالى: (فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) والقرآن يوجب ما قلنا، وبالله تعالى التوفيق * وقد خالف أبو حنيفة. ومالك في بيض الصيد كل ماروى فيه عن أحد من المتقدمين فأنى لهم انكار ذلك على غيرهم؟ وفى صغار الصيدما كان منه من ذوات الاربع أو الطير صغارها في صغاره، وكبارها في كباره ففى رأل النعام فصيل من الابل، وفى ولد كل ما فيه بقرة عجيل مثل ذلك الصغير، وفيما فيه شاة حمل أوجدى على ما ذكرنا قبل * وقال مالك: في صغارها مافى كبارها، وهذا خطأ لان الكبير ليس مثلا للصغير * وروينا عن ابن عمر أنه حكم في فرخى حمامة وأمهما بثلاثة من الغنم وقد خالفوا ابن عمر وغيره في كثير مما ذكرنا قبل، ويفدى المعيب بمعيب مثله، والسالم بسالم، والذكر بالذكر، والانثى بالانثى لقوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) * روينا من طريق حماد بن سلمة عن حبيب عن عطاء قال: في الظبية الوالد شاة والد، وفى الحمارة الوحش النتوج بقرة نتوج * ومن طريق يحى بن سعيد القطان عن ابن جريج قلت لعطاء ابن ابى رباح: أرأيت لو أصبت صيدا فيه نقص أو عور أغرم مثله؟ قال: نعم قلت: الوفى أحب إليك قال: نعم وفي ولد الضبع ولد الكبش [٢] لان الصغير من الضباع لا يسمى ضبعا انما يسمى الفرغل، والسلحفاة هي من صيد البرلان عيشها الدائم في البر ففيها الجزاء بصغير من الغنم، وما كان ساكنا في الماء أبدا لا يفارفه فهو مباح للمحرم، وقد روينا عن عطاء فيما عاش في البر والبحر فيه نصف الجزاء * قال على: وليس هذا بشئ لان الله تعالى أباح للمحرم صيد البحر وحرم عليه صيد البر فليس إلا حرام أو حلال، ولايجوز أن يكون حلال حرام معا ولا لاحلال ولاحرام، وبالله تعالى التوفيق *
[١] أي لامثل له ولا نظير
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ولد كبش) وما هنا أنسب *