المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧
٧٩١ - مسألة - قال أبو محمد: ونستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ونستحب صيام الاثنين والخميس، وكل هذا فبأن لا يتجاوز اكثر من نصف الدهر، فاما الثلاثة الايام فلما ذكرنا آنفا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاصى، وأما الاثنين والخميس فلما حدثناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا القاسم بن زكريا نا حسين - هو الجعفي - عن زائدة عن عاصم عن المسيب - هو ابن رافع - عن خفصة أم المؤمنين قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس) [١]، ويكره صوم شهر تام غير رمضان لما ذكرنا من فعله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا مثل قولنا آنفا عن سعيد بن جبير * ٧٩٢ - مسألة - ومن اقتصر على الفرض فقط فحسن لما قد ذكرناه قبل من قول رسول الله صلى الله عليه وآله للذى سأله عن الدين فأخبره عليه السلام بوجوب رمضان قال: (هل على غيره؟ قال: لا الا ان تطوع) * وذكر مثل ذلك في الصلاة والزكاة والحج فقال السائل: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفلح إن صدق دخل الجنة ان صدق) * ٧٩٣ - مسألة - ونستحب صوم يوم عاشوراء وهو التاسع من المحرم، وان صام العاشر بعده فحسن، ونستحب أيضا صيام يوم عرفة للحاج وغيره * نا عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمدنا أحمد بن على نا مسلم بن الحجاج نا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر نا شعبة عن غيلان ابن جرير سمع عبد الله بن معبد الزمانى [٢] عن أبى قتادة الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: (يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية) * وبه إلى مسلم نا أبو بكر بن أبى شيبة نا وكيع بن الجراح عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الاعرج قال: سألت ابن عباس عن صوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائما فقلت: هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم يصومه؟ قال: نعم [٣] * نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الاعرابي نا الدبرى نا عبد الرزاق نا ابن جريح أخبرني
[١] الحديث مختصر. انظر النسائي جزء ٤ ص ٣. ٢، وقوله بعد ويكره صوم شهر تام الخ من كلام المصنف وليس من كلام عائشة تنبه
[٢] هو بكسر الزاى وتشديد الميم وبعده نون نسبة إلى زمان بن مالك بن صعب جد جاهلي
[٣] هو في مسلم ج ١ ص ٣١٣ بزيادة في اوله حذفها المصنف، ورواه ايضا أبو داود جزء ٢ ص ٣٠٣ *