المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣٧
منهم مالك: ان الحاج يقطع التلبية إذا طاف بالبيت. وبالصفا. والمروة. فذا أتم ذلك علودها [١] * قال أبو محمد: وقال أبو حنيفة. والشافعي: لا يقطعها وهذا هو الحق لما ذكرنا من ان النبي صلى الله عليه وسلم لبى حتى رمى جمرة العقبة * روينا من طريق أبى داود نا عبد الله ابن محمد النفيلى. وعثمان بن أبى شيبة قالا: نا حاتم بن اسماعيل نا جعفر بن محمد عن أبيه أن جابر بن عبد الله أخبره فذكر حديث حجة النبي صلى الله عليه وسلم (وقال: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعة لك والملك لا شريك لك فأهل الناس بهذا الذى يهلون به (فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه) [٢] ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته) فصح أنه عليه السلام لم يقطعها * ومن طريق سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبى وائل عن مسروق أنه رأى عبد الله بن مسعود طاف بالبيت سبعا ثم خرج إلى الصفا قال: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ان ناساينهون عن الاهلال في هذا المكان فقال: لكنى آمرك به، وذكر باقى الخبر * (فان ذكروا) ما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا صفوان بن عيسسى عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب [٣] عن مجاهد عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله ابن مسعود قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى أتى جمرة العقبة الا أن يخلطها بتكبير أو بتهليل * ومن طريق ابن أبى شيبة نا عبد الاعلى عن محمد بن اسحاق عن عكرمة قال: سمعت الحسن بن على يلبى حتى انتهى إلى الجمرة وقال لى [٤]: سمعت أبى على بن ابى طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل حتى انتهى إليها * قلنا الحارث ضعيف. وأبان بن صالح ليس بالقوى، ثم لو صحا لكان خبر الفضل ابن عباس. واسامة بن زيد زائدين على هذين الخبرين زياده لا يحل تركها رغبة عنها واختيار الغيرها عليها، وليس في هذين الخبرين نهى عما في خبر ابن عباس. واسامة * وقال قوم: يقطع المعتمر التلبية إذا دخل الحرم، وقالت طائفة: لا يقطعها إلا حتى يرى بيوت مكة، وقالت طائفة: حتى يدخل بيوت مكة، وقال أبو حنيفة: لا يقطعها حتى يستلم الحجر فإذا استلمه قطعها، وقال الليث: إذا بلغ الكعبة قطع التلبية * وقال الشافعي:
[١] في النسخة رقم (١٤) (اعادها) والضمير يرجع إلى التلبية
[٢] الزيادة من سنن أبى داود ج ٢ ص ١٢٤ وهو هناك مطول اختصره المصنف هنا
[٣] هو بذال معجمة مضمومة وبموحدتين
[٤] في النسخة رقم (١٦) (وقال: انى) *