المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠١
ولا هدى معه يحل بان يحل بعمرة ولابد، ثم يهل بالحج يوم التروية قيصير متمتعا * وفى الحديث الثالث من طريق أنس أمره صلى الله عليه وسلم من أهل بحج وعمرة قارنا ولاهدى معه أن يهل بعمرة ولابد ثم يهل بالحج يوم التروية فيصير أيضا متمتعا * وفى الحديث الثاني الذى من طريق جابر أمره صلى الله عليه وسلم كل من لا هدى معه عموما بان يحل بعمرة، وان هذا هو آخر أمره على الصفا بمكة، وأنه عليه السلام اخبر بان التمتع أفضل من سوق الهدى معه، وتأسف إذا لم يفعل ذلك هو، وأن هذا الحكم (هو) [١] باق إلى يوم القيامة وما كان هكذا فقد أمنا أن ينسخ أبدا، ومن أجاز نسخ ما هذه صفته فقد أجاز الكذب على خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من تعمده كفر مجرد، وفيه أن العمرة قد دخلت في الحج وهذا هو قولنا لان الحج لا يجوز الا بعمرة متقدمة له يكون بها متمتعا أو بعمرة مقرونة معه ولا مزيد * وفى الحديث الرابع الذى من طريق عائشة أم المؤمنين أمره صلى الله عليه وسلم من معه هدى أن يقرن بين الحج، والعمرة وبه يقول ابن عباس، ومجاهد، وعطاء واسحاق بن راهويه، وغيره * نا احمد بن عمر بن أنس نا عبد الله بن الحسين بن عقال نا ابراهيم بن محمد الدينورى نا محمد بن أحمد بن الجهم نا أبو إسماعيل محمد بن اسماعيل نا أحمد بن صالح نا عنبسة حدثنى يونس - هو ابن يزيد - عن ابن شهاب عن كريب أنه حدثه عن ابن عباس أنه كان يقول: ما طاف رجل بالبيت ان كان حاجا الا حل بعمرة إذا لم يكن معه هدى، ولا طاف ومعه هدى الا اجتمعت له حجة وعمرة * ومن طريق مسلم بن الحجاج نا اسحاق - هو ابن راهويه - انا محمد بن بكر انا ابن جريج اخبرني عطاء قال: كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولاغير حاچ إلا حل فقلت لعطاء: من أين تقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى (ثم محلها إلى البيت العتيق). قلت: فان ذلك بعد المعرف قال: كان ابن عباس يقول: هو بعد المعرف وقبله، وكان يأخذ ذلك من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلو في حجة الوداع * ومن طريق عطاء. ومجاهد ان ابن عباس كان يأمر القارن ان يجعلها عمرة إذا لم يكن ساق الهدى * ومن طريق طاوس عن ابن عباس والله ما تمت حجة رجل قط الا رجل اعتمر في وسط السنة * نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن ابن مهدى نا سفيان - هو الثوري - عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبى موسى
[١] الزيادة من النسخة رقم (١٦) *