الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٧ - الثالث عشر حكم الجماع في العمرة قبل السعي
الى الذهن من تلك الاخبار انما هو من لم يدخل في الطواف بالكلية و لم يأت بشيء منه. قال بعض الفضلاء: و التعويل على ظاهر العمومات اللفظية- بعد ان يكون المنساق الى الذهن بعض الأنواع- لا يخلو من اشكال، كما أشرنا إليه مرارا. انتهى، و هو جيد.
و ثالثا: ان وصفه رواية حمران بالصحة هنا و في المختلف ايضا لا يوافق مقتضى اصطلاحه، فان الرجل لم ينقل توثيقه في شيء من كتب الرجال و ان كان المفهوم من الاخبار مدحه. و ما أبعد ما بين وصف هذه الرواية بالصحة و ردها بالضعف كما ذكره في المدارك حيث قال: ان حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق و لا مدح يعتد به. و لهذا قوى مذهب ابن إدريس في المسألة، كما تقدم نقله عنه.
أقول: المفهوم من الاخبار جلالة الرجل المذكور و عظم منزلته عند الأئمة (عليهم السلام) فلا يلتفت الى ما ذكره (قدس سره).
و قال في الذخيرة: و لو قيل بعدم لزوم الكفارة بعد مجاوزة الثلاثة لم يكن بعيدا، نظرا الى مفهوم رواية حمران، مع اعتضاده بالأصل، و عدم شمول ما دل على الكفارة قبل طواف النساء لمحل البحث كما بيناه. و المسألة عندي لا تخلو من اشكال. انتهى. و هو جيد. الا ان فيه ان هذا المفهوم معارض بمفهوم رواية أبي بصير المتقدمة التي قد عرفت انها مستند الشيخ.
و بالجملة فالمسألة كما ذكره (قدس سره) محل اشكال.
الثالث عشر [حكم الجماع في العمرة قبل السعي]
- قد صرح جملة من الأصحاب بان من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته، و عليه البدنة و القضاء. و ظاهر العلامة في المنتهى انه موضع وفاق. و نقل في المختلف عن الشيخ في