الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٠ - التلفظ بما عزم عليه
بالمتعة، فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف أقول؟ قال: تقول:
اللهم اني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك (صلى اللّٰه عليه و آله). و ان شئت أضمرت الذي تريد».
و في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا أردت الإحرام و التمتع فقل: اللهم اني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج، فيسر ذلك لي، و تقبله مني، و اعني عليه و حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، أحرم لك شعري و بشري من النساء و الطيب و الثياب. و ان شئت فلب حين تنهض، و ان شئت فأخره حتى تركب بعيرك و تستقبل القبلة فافعل».
قال السيد السند (قدس سره) في المدارك في هذا المقام: و الأفضل ان يذكر في تلبية عمرة التمتع الحج و العمرة معا، على معنى أنه ينوي فعل العمرة أولا ثم الحج بعدها باعتبار دخولها في حج التمتع
لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي [٢]: «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول فيها: لبيك بحجة و عمرة معا لبيك».
و في صحيحة يعقوب بن شعيب [٣] «فقلت له: كيف تصنع أنت؟ قال: اجمعهما فأقول: لبيك بحجة و عمرة معا».
و لو أهل المتمتع بالحج جاز، لدخول عمرة التمتع فيه، كما تدل عليه
صحيحة زرارة [٤] قال:
[١] الوسائل الباب ١٦ من الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ١٧ و ٢١ من الإحرام.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من الإحرام. و الحديث في النسخ عن ابي عبد الله (عليه السلام) و هو عن ابي جعفر (عليه السلام) كما أوردناه.