الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١ - الحادي عشر بدل البدنة الواجبة بإفساد الحج عند العجز عنها
الشاة. و الجمع بالتخيير بينهما ممكن.
و روى في الكافي عن ابي خالد القماط [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على امرأته يوم النحر قبل ان يزور قال: ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة، و ان كان غير ذلك فبقرة. قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة».
و لم أقف على قائل بمضمون هذا التفصيل.
و العلامة في المنتهى بعد ان ذكر هذا الحكم لم يورد له دليلا إلا حسنة معاوية بن عمار، و صحيحة العيص المشار إليها في كلام المسالك و رواية القماط المذكورة، و لم يتعرض لنقل رواية خالد بياع القلانس و هذا من ما يؤيد ما صار إليه المتأخرون من إنكار النص في المسألة، حيث ان هذا كلام من تقدمهم من مثل العلامة و نحوه.
و العجب انه نقل أيضا في جملة ذلك
ما رواه ابن بابويه عن ابي بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع امرأته و هو محرم. قال: عليه جزور كوماء. فقال: لا يقدر؟ قال:
ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له و لا يفسدوا عليه حجه».
و هذه الرواية- كما ترى- انما تدل على خلاف موضوع المسألة من الانتقال إلى البقرة ثم الشاة، حيث ان ظاهر الخبر تعين البدنة، و ان عجز فيسعى في حصولها و لو بالاستعانة بالناس.
الحادي عشر [بدل البدنة الواجبة بإفساد الحج عند العجز عنها]
- قال الشيخ: و لو عجز عن البدنة الواجبة بالإفساد فعليه بقرة، فإن عجز فسبع شياه، فان عجز فقيمة البدنة دراهم،
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٧٨، و الوسائل الباب ٩ من كفارات الاستمتاع.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢١٣، و الوسائل الباب ٣ من كفارات الاستمتاع.