الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - الرابعة
و كيف كان فالمسألة- لعدم النص الذي هو المعتمد عندنا في جميع الأحكام- لا تخلو من الإشكال.
الثالثة
- قال في التذكرة: لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا يمنع الرائحة و المباشرة، فلا فدية بالجلوس عليه و النوم. و لو كان الحائل ثياب نومه، فالوجه المنع، لانه كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من استعماله في ثوبه. انتهى. و بذلك صرح في المنتهى.
و هو جيد.
و اما قوله في الذخيرة-: و لو كان الحائل ثياب بدنه فوجهان.
ثم نقل عن المنتهى المنع، استنادا الى ما ذكره في التذكرة من التعليل ثم قال: و للتأمل فيه مجال- فلا اعرف له وجها. إلا ان يقول بجواز الطيب في ثوب المحرم، و هو من ما وقع الإجماع نصا و فتوى على تحريمه. فأي مجال هنا للتأمل في ما ذكره و المفروض في المسألة تعدى الطيب الى ثيابه بالنوم على ذلك الثوب المطيب.
الرابعة
- لو غسل الثوب حتى زال عنه الطيب جاز استعماله، إجماعا نصا و فتوى.
و من ذلك
ما رواه الصدوق عن الحسين بن ابي العلاء عن الصادق (عليه السلام) [١] «انه سأله عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم يغسل. فقال: لا بأس به إذا ذهب ريحه. و لو كان مصبوغا كله إذا ضرب الى البياض و غسل فلا بأس به».
و عن إسماعيل بن الفضل [٢]: «انه سأله عن المحرم يلبس الثوب
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢١٦، و الوسائل الباب ٤٣ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٤٣ من تروك الإحرام.