الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - الرابع حكم لبس المحرمة القفازين و الحلي الذي لم تعتد لبسه
و عن النضر بن سويد عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس، و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها، و لا تكتحل إلا من علة، و لا تمس طيبا، و لا تلبس حليا و لا فرندا. و لا بأس بالعلم في الثوب».
و القفاز كرمان: شيء يعمل لليدين يحشى بقطن، تلبسهما المرأة للبرد، و يكون لهما أزرار تزر على الساعدين.
و عن أبي عيينة [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): ما يحل للمرأة ان تلبس من الثياب و هي محرمة؟ قال: الثياب كلها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير».
و ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن يحيى ابن ابي العلاء عن ابي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) [٣]: «انه كره للمحرمة البرقع و القفازين».
أقول: و المراد بالكراهة هنا التحريم كما هو شائع في الاخبار.
و اما الثاني فتحريمه هو المشهور بين الأصحاب، بل لا نعلم فيه مخالفا إلا ما يظهر من المحقق في الشرائع حيث جعله الاولى. هذا في ما لم يقصد به الزينة، و اما مع ذلك فلا خلاف في تحريمه.
و تدل عليه رواية النضر بن سويد المتقدمة، و صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب
و في من لا يحضره الفقيه عن ابي عبد الله
[١] الوسائل الباب ٣٣ من الإحرام، و الباب ٤٩ من تروك الإحرام.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٤٥، و الوسائل الباب ٣٣ من الإحرام.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٢١٩، و الوسائل الباب ٣٣ من الإحرام.