الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٢ - الرابعة يجوز للمحرم صيد البحر و أكله
و عن معاوية بن عمار في الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] انه قال: «اعلم ان ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه».
الرابعة [يجوز للمحرم صيد البحر و أكله]
- لا خلاف في جواز صيد البحر، نصا و فتوى، و جواز اكله، و سقوط الفدية فيه.
و الأصل فيه قوله (عز و جل) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ [٢].
و ما رواه ثقة الإسلام في الحسن عن حريز عن من أخبره- و رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) و في الفقيه مرسلا- عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «لا بأس بأن يصيد المحرم السمك، و يأكل مالحه و طريه، و يتزود، قال الله (عز و جل) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ [٤] قال: هو مالحه الذي يأكلون. و فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من صيد البر يكون في البر و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر».
أقول: و من هذه الرواية يعلم حكم الطيور التي تعيش في البر و البحر، فإنه يكون المدار على إلحاقها بأحد الصنفين على البيض في ذلك المكان، فان باضت في البحر و فرخت فيه فهي من الطيور البحرية، و ان باضت و فرخت في البر فهي من الطيور البرية. و الظاهر انه
[١] الوسائل الباب ٣٧ و ٥٣ من كفارات الصيد.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٦.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٣٩٢، و التهذيب ج ٥ ص ٣٦٥، و الفقيه ج ٢ ص ٢٣٦، و الوسائل الباب ٦ من تروك الإحرام.
[٤] سورة المائدة، الآية ٩٦.