الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢ - الثانية عشرة هل لا يملك المحرم شيئا من الصيد؟
الرجل يحرم و عنده في أهله صيد اما وحش و اما طير. قال: لا بأس».
و ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ في الصحيح عن جميل [١] قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يكون عند الرجل من الوحش في اهله و من الطير، يحرم و هو في منزله؟ قال: و ما به بأس لا يضره».
و الظاهر ان الحكم المذكور لا خلاف فيه.
ثم انه صرح جملة منهم أيضا بأن الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحل و لا المحرم، و قيل انه مذهب الأكثر. و مال المحقق في النافع الى وجوب الإرسال خاصة، قال: و هل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه انه يملك و يجب إرسال ما يكون معه. و حكى فخر المحققين هذا القول عن الشيخ ايضا.
و استدل على القول المشهور
بصحيحة معاوية بن عمار [٢] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طائر أهلي ادخل الحرم حيا فقال: لا يمس، لان الله (عز و جل) يقول وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» [٣].
و نحوها غيرها من ما تقدم و دل على تخلية سبيل ما ادخل الحرم من الصيد.
و أنت خبير بان المستفاد منها انما هو وجوب إرساله و تخلية سبيله كما ذكره في النافع، لا زوال الملك. و إطلاق الروايات التي أشرنا
[١] الوسائل الباب ٣٤ من كفارات الصيد.
[٢] الوسائل الباب ١٢ و ٣٦ من كفارات الصيد.
[٣] سورة آل عمران، الآية ٩٦.