الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٢ - الثانية جواز إزالة الشعر عند الضرورة
لا ينبغي له اكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة».
و روى الصدوق في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر. و احتجم الحسن بن علي (عليهما السلام). و هو محرم».
قوله:
«و احتجم الحسن بن علي (عليهما السلام).» يحتمل ان يكون من الخبر و من كلام الصدوق. و نحوه ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح مثله [٢].
و قد تقدم في صحيحة معاوية بن عمار [٣]- و هي آخر الروايات المتقدمة في مسألة قتل هو أم الجسد- انه يحك رأسه بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.
و عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال:
«لا بأس بحك الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر، و بحك الجسد ما لم يدمه».
الى غير ذلك من الاخبار الآتية في المقام ان شاء الله (تعالى).
الثانية [جواز إزالة الشعر عند الضرورة]
- الظاهر انه لا خلاف في جوازه مع الضرورة و ان وجبت الفدية.
و يدل على الجواز الأصل، و نفي الحرج [٥] و قوله (عز و جل)
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٢، و الوسائل الباب ٦٢ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٦٢ من تروك الإحرام.
[٣] ص ٥٠٧ رقم (٥).
[٤] الوسائل الباب ٧٣ من تروك الإحرام.
[٥] ارجع الى الجزء الأول ص ١٥١.