الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٠ - الأولى كيفية لبس ثوبي الإحرام
على منكبه الأيسر، كما يفعل المحرم. و كذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى فتكون اليمنى مكشوفة. و قال في كتاب المصباح المنير: و توشح بثوبه، و هو ان يدخله تحت إبطه الأيمن و يلقيه على منكبه الأيسر، كما يفعله المحرم.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام
صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في كيفية التلبيات الأربع [١] و فيها: «و التجرد في إزار و رداء، أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء».
و في رواية محمد بن مسلم [٢]: «يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء».
و في صحيحة معاوية بن عمار [٣]: «و لا سراويل إلا ان يكون له إزار».
و المستفاد من هذه الاخبار ان الثوبين أحدهما إزار و الآخر رداء، و من الظاهر ان الذي جرت به العادة في لبسهما هو شد الإزار من السرة و وضع الرداء على المنكبين، و الظاهر انه في حال الإحرام كذلك ايضا. فالقول بالتوشح بالرداء- كما ذكروه- لا اعرف له وجها. و مجرد ذكر أهل اللغة- في بيان التوشح انه كما يفعل المحرم- لا يصلح دليلا، إذ لعله مخصوص بمذهب المخالفين المصرحين بذلك [٤] و قال في المدارك:
و يعتبر في الإزار ستر ما بين السرة و الركبة، و في الرداء كونه من ما يستر المنكبين. و يمكن الرجوع فيه الى العرف. و لا يعتبر في وضعه كيفية
[١] ص ٥٨، و الوسائل الباب ٢ من أقسام الحج.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢١٨، و الوسائل الباب ٤٤ من تروك الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٣٥ من تروك الإحرام رقم (١) و اللفظ فيها بنحو الخطاب.
[٤] العناية في شرح الهداية على هامش فتح القدير ج ٢ ص ١٣٥، و حاشية البحر الرائق لمحمد عابدين الحنفي ج ٢ ص ٣٢٠.