الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٢ - التاسعة- من نتف ريشة من حمام الحرم
أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها. قال: عليه ان يردها، فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق به».
و روى معلقا عن علي بن جعفر عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) [١] قال: «سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يرده إلى مكة، فان مات تصدق بثمنه».
و مورد هذه الاخبار إنما هو الطير في بعض و الحمامة في آخر، إلا ان الأصحاب قاطعون بتساوي أنواع الصيد في هذا الحكم.
التاسعة- من نتف ريشة من حمام الحرم
تصدق باليد الجانية.
و هو مقطوع به في كلام الأصحاب.
و استدل عليه العلامة في المنتهى
بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم. قال يتصدق بصدقة على مسكين، و يطعم باليد التي نتفها، فإنه قد أوجعها».
و مورد الرواية نتف الريشة الواحدة، فلو نتف أكثر احتمل الأرش كغيره من الجنايات، و تعدد الفدية بتعدده. و استوجه العلامة في المنتهى تكرر الفدية ان كان النتف متفرقا، و الأرش ان كان دفعة و قيل: انه يشكل الأرش، حيث لا يوجب ذلك نقصا أصلا.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٦٤، و الوسائل الباب ١٤ من كفارات الصيد.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٤٨، و الوسائل الباب ١٣ من كفارات الصيد.