الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - الفرد الرابع- كسر بيض النعام
الإرسال في صورة تحرك الإفراخ يمكن تقييد إطلاق هذه الروايات بذلك و ان كان خلاف ظاهرها.
و استدلوا على الأحكام الباقية- و هي انه مع العجز عن الإرسال فعليه عن كل بيضة شاة، فإن عجز فعن كل بيضة إطعام عشرة مساكين فان عجز فعن كل بيضة صيام ثلاثة أيام- برواية علي بن أبي حمزة المتقدمة. و اعتذر جملة من متصلي أصحاب هذا الاصطلاح عن ضعفها باتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها.
و في الاستدلال بهذه الرواية على الحكم المذكور اشكال من وجهين:
أحدهما- دلالة رواية أبي بصير التي بعد رواية علي بن أبي حمزة على ان الواجب في كسر بيض النعامة شاة لا إرسال الفحولة. و مثلها رواية محمد بن الفضيل، و عبارة كتاب الفقه الرضوي، حيث انهما (عليهما السلام) في الأخيرتين خصا الإرسال بما إذا كان في البيضة فرخ يتحرك، و مع عدم ذلك أوجبا الشاة، و الأولى دالة على ذلك بإطلاقها، و يمكن تقييدها برواية علي بن أبي حمزة المذكورة. إلا ان الروايتين الأخيرتين لا يمكن فيهما ذلك لتخصيص الإرسال بصورة تحرك الفرخ.
و ثانيهما- دلالة رواية أبي بصير و محمد بن الفضيل على انه بعد تعذر الشاة فعليه صيام ثلاثة أيام، و مع العجز فإطعام عشرة مساكين و هو خلاف ما صرحوا به من تقديم الطعام على الصوم، كما دلت عليه رواية علي بن أبي حمزة.
و ربما جمع بين الاخبار هنا بالحمل على اختلاف الناس في القدرة و العجز بالنسبة إلى الأمرين المذكورين، فمنهم من يقدر على الإطعام