الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٥ - الخامس لا فرق في حرمة تغطية المحرم رأسه بين كله و بعضه
و ظاهر العلامة في المنتهى التوقف، حيث نقل في المسألة قولين للعامة الجواز و المنع [١]، و لم يتعرض لغير ذلك. و نقل
عن العلامة حديثا عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢] قال: «الأذنان من الرأس».
و يمكن الاستدلال لما ذهب إليه في التحرير برواية عبد الرحمن المتقدمة [٣] الدالة على السؤال عن المحرم يجد البرد في أذنيه، يغطيهما؟
قال: لا.
الخامس [لا فرق في حرمة تغطية المحرم رأسه بين كله و بعضه]
- ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) عدم الفرق في التحريم بين تغطية الرأس كلا أو بعضا.
و استدل عليه في المنتهى بأن النهي عن إدخال الشيء في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه. و لهذا لما حرم الله (تعالى) حلق الرأس تناول التحريم حلق بعضه.
و فيه تأمل، لعدم دليل على ما ادعاه من اللزوم. و ما استند اليه من الحلق فإنما هو من حيث الإطلاق الشامل للكل و البعض.
و الأجود الاستدلال على ذلك
بصحيحة عبد الله بن سنان [٤] قال:
«سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي، و شكى اليه حر الشمس و هو محرم و هو يتأذى به، و قال: ترى ان استتر بطرف ثوبي؟
قال: لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك».
و التقريب فيه ان إطلاق النهي عن اصابة الثوب الرأس الصادق و لو ببعضه يقتضي ذلك.
[١] المغني ج ٣ ص ٢٩٢ طبع مطبعة العاصمة.
[٢] سنن ابن ماجة ج ١ ص ١٦٨.
[٣] ص ٤٨٩ رقم ٥.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٧، و الوسائل الباب ٦٧ من بقية كفارات الإحرام.