الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - الأول الجماع في الفرج في الصورة المذكورة
و ان كان المدعى للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة، فلها المطالبة بالنفقة و المهر و سائر حقوق الزوجية، و لا يحل لها التزويج بغيره، و لا الأفعال المتوقفة على اذنه بدون اذنه. و نص شيخنا الشهيد الثاني على انه يجوز له بحسب الظاهر التزويج بأختها و خامسة و نحو ذلك من لوازم الفساد، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه.
ثم قال (قدس سره): و انما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية- مع ان اجتماعها في الواقع ممتنع- جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة، و عملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن.
أقول: و المسألة و ان كانت عارية من النص إلا ان ما ذكروه من هذه الأحكام هو المطابق للقواعد و الأصول الشرعية. و اليه يشير بعض الاخبار التي لا يحضرني الآن موضعها. و الله العالم.
الفصل الثاني في الكفارة
، و فيه مسائل
[المسألة] الأولى [حكم الجماع قبل المشعر عامدا عالما بالتحريم]
- من جامع أمته أو زوجته قبلا أو دبرا محرما بحج أو عمرة، واجب أو ندب، عامدا عالما بالتحريم، قبل المشعر، فسد حجه، و عليه إتمامه، و يلزمه بدنة، و الحج من قابل، و الافتراق إذا بلغا الموضع الذي وقعت فيه الخطيئة بمصاحبة ثالث الى ان يفرغا.
و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع
الأول [الجماع في الفرج في الصورة المذكورة]
- لا خلاف بين الأصحاب في ان الجماع في الفرج في الصورة المذكورة مع العلم و العمد موجب لفساد الحج، و إتمامه، و البدنة، و الحج من قابل.
و يدل عليه- مضافا الى الاتفاق- روايات: منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣١٨، و الوسائل الباب ٣ من كفارات الاستمتاع و ستأتي ص ٣٥٨.