الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٦ - الأول- في الفسوق
و المشهور الأول، و هو المعتمد. و يدل عليه
ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):
إذا أحرمت فعليك بتقوى الله (تعالى) و ذكر الله كثيرا، و قلة الكلام إلا بخير، فان من تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه إلا من خير، كما قال الله (عز و جل)، فان الله (تعالى) يقول فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [٢] و الرفث:
الجماع، و الفسوق: الكذب و السباب، و الجدال: قول الرجل: لا و الله و بلى و الله».
و زاد في الكافي: «و اعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد و هو محرم فقد جادل، فعليه دم يهريقه و يتصدق به، و إذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل، و عليه دم يهريقه و يتصدق به. و قال: اتق المفاخرة، و عليك بورع يحجزك عن معاصي الله (تعالى)، فان الله (عز و جل) يقول ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٣] قال أبو عبد الله (عليه السلام): من التفث ان تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب، فكان ذلك كفارة لذلك.
قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري و بلى لعمري. قال: ليس هذا من الجدال، إنما الجدال: لا و الله و بلى و الله».
و رواه الصدوق [٤]
[١] الفروع ج ٤ ص ٢٢٧ و ٢٣٨، و التهذيب ج ٥ ص ٢٩٦، و الوسائل الباب ٣٢ من تروك الإحرام، و الباب ١ من بقية كفارات الإحرام.
[٢] سورة البقرة، الآية ١٩٧.
[٣] سورة الحج، الآية ٢٧.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢١٤، و الوسائل الباب ٣٢ من تروك الإحرام.