الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٠ - السادسة حكم من دخل بصيد إلى الحرم أو أصابه فيه
و لو كان الطائر مقصوصا وجب حفظه و إطعامه حتى يكمل ثم يرسله.
و يدل على ذلك ما تقدم هنا من صحيحة حفص، و صحيحة معاوية بن عمار،
و ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه [١] في الصحيح عن زرارة «ان الحكم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اهدى له حمامة في الحرم مقصوصة. فقال أبو جعفر (عليه السلام): انتفها و أحسن إليها و أعلفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها».
و ما رواه في الكافي عن مثنى [٢] قال: «خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري (أمج) حيث بلغنا البريد، فنتف النساء جناحيها ثم دخلوا بها مكة، فدخل أبو بصير على ابي عبد الله (عليه السلام) فأخبره، فقال: تنظرون امرأة لا بأس بها فتعطونها الطير تعلفه و تمسكه، حتى استوى جناحاه خلته».
أقول: الامج موضع بين مكة و المدينة.
و ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله- تعالى- مراقدهم) عن كرب الصيرفي [٣] قال: «كنا جماعة فاشترينا طائرا، فقصصناه و دخلنا به مكة فعاب ذلك علينا أهل مكة، فأرسل كرب الى ابي عبد الله (عليه السلام) فسأله، فقال: استودعوه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة مسلمة
[١] ج ٢ ص ١٦٨، و الفروع ج ٤ ص ٢٣٣، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٢٣٧، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد، و الوافي باب (حكم صيد الحرم).
[٣] الفروع ج ٤ ص ٢٣٣، و الفقيه ج ٢ ص ١٦٩، و التهذيب ج ٥ ص ٣٤٨، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الصيد.