الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - المسألة الثانية بما ذا يعقد القارن إحرامه؟
ترتب الكفارات انما يحصل بعد التلبية.
المسألة الثانية [بما ذا يعقد القارن إحرامه؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو كان قارنا تخير في عقد إحرامه بالتلبية و ان شاء قلد أو أشعر. و نقل عن المرتضى و ابن إدريس (رضى الله عنهما) انه لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلا بالتلبية، لأن انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه، و لا دليل على انعقاده بهما. و هو ضعيف مردود بالأخبار الصحيحة الصريحة، و ان كان كلامهما (روح الله روحيهما) جيدا على أصلهما الغير الأصيل من عدم الاعتماد على اخبار الآحاد.
و الذي يدل على القول المشهور روايات: منها-
صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم».
و صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير».
و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها. و الأشعار و التقليد بمنزلة التلبية».
و في حديث طويل برواية الشيخ [٤] عن صفوان في الصحيح- عن معاوية بن عمار و غير معاوية ممن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدمة المذكورة، و قال- يعني: صفوان- هي عندنا مستفيضة- عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام). الى ان قال: «لانه قد يوجب الإحرام
[١] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٣] الوسائل الباب ١٢ من أقسام الحج.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من الإحرام.