الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - الأول- النعامة
تعالى «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا» [١] سميت بذلك لعظم بدنها. و إنما ألحقت البقرة بالإبل بالسنة، و هو
قوله (عليه السلام): «تجزئ البدنة عن سبعة و البقرة عن سبعة» [٢].
ففرق الحديث بينهما بالعطف، إذ لو كانت البدنة في الوضع تطلق على البقرة لما ساغ عطفها، لان المعطوف غير المعطوف عليه. انتهى.
أقول: و يؤيد ذلك ما وقع في جملة من اخبار المسألة من إطلاق البدنة في مقابلة البقرة، كما في صحيحة حريز المتقدمة، حيث أوجب في النعامة بدنة و في حمار الوحش بقرة، و نحوها غيرها.
و نقل عن بعض الأصحاب ان البدنة هي الأنثى التي كمل لها خمس سنين و دخلت في السادسة.
و القول بشمولها للذكر منقول عن الشيخ و جماعة، و استدلوا عليه
بما رواه الشيخ عن ابي الصباح [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله (عز و جل) في الصيد وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [٤] قال: في الظبي شاة، و في حمار وحش بقرة، و في النعامة جزور».
و الجزور يشمل الأنثى و الذكر:
قال في المصباح المنير: و الجزور من الإبل خاصة يقع على الذكر و الأنثى. و في القاموس: الجزور: البعير أو خاص بالناقة المجزورة.
[١] سورة الحج، الآية ٣٦.
[٢] ارجع الى تتمة الكلام في المصباح فإنه يذكر الحديث، و الى المغني لابن قدامة الحنبلي ج ٣ ص ٥٥١، و سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٣٤.
[٣] الوسائل الباب ١ من كفارات الصيد.
[٤] سورة المائدة، الآية ٩٥.