الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٥ - المسألة الخامسة لو لصق الطيب ببدن المحرم أو ثوبه
محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج؟ قال: ان كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و ان كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه»-.
ففيه- مع كونه مقطوعا- انه معارض بالأخبار الدالة على العفو عن الجاهل، و انه لا كفارة عليه في شيء من محرمات الإحرام إلا الصيد، و الاخبار المتقدمة الدالة في خصوص هذه المسألة على الجواز مع الضرورة من غير ذكر كفارة فيه.
و اما
ما رواه في الكافي عن ابان عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١]- قال: «إذا اشتكى المحرم فليتداو و بما يحل له ان يأكله و هو محرم».
و ما رواه فيه عن الكناني عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل و هو محرم»-.
فيجب حمله على ما يحصل البرء به. و اما لو لم يحصل إلا بما لا يجوز له اكله اختيارا حال الإحرام، فله اكله و التداوي به للضرورة، كما عليه اتفاق الأصحاب في هذا الموضع و غيره.
المسألة الخامسة [لو لصق الطيب ببدن المحرم أو ثوبه]
- قال في التذكرة: لو لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ناسيا أو ألقته الريح، وجب عليه المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته. و يأمر غيره بإزالة ذلك عنه، و لو باشره بنفسه فالأقرب انه لا يضره لانه قصد الإزالة.
انتهى. و ظاهره التردد في الإزالة بنفسه و ان كان الأقرب ذلك عنده.
و نقل عن الشيخ انه قطع بجواز الإزالة باليد.
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٥٩، و الوسائل الباب ٦٩ من تروك الإحرام.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٥٨، و الوسائل الباب ٦٩ من تروك الإحرام.