الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٢ - السادس الإحرام إنما يتحقق بالتلبية أو الإشعار أو التقليد
لا يلزمه كفارة، و لا يبطل ما فعله سابقا، و لا يحتاج الى تجديد نية أخرى.
و على ذلك تدل الأخبار الكثيرة: منها- ما تقدم [١] من صحيحة معاوية بن عمار، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، و صحيحته الثانية في المسألة الاولى.
و منها-
ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] «في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة، و عقد الإحرام و أهل بالحج، ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله؟ قال: ليس عليه شيء ما لم يلب».
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن النضر بن سويد عن بعض أصحابنا [٣] قال: «كتبت الى ابي إبراهيم (عليه السلام): رجل دخل مسجد الشجرة فصلى و أحرم ثم خرج من المسجد، فبدا له قبل ان يلبي ان ينقض ذلك بمواقعة النساء، إله ذلك؟ فكتب: نعم، و لا بأس به».
و بمضمونها رواية زياد بن مروان المروية في الكافي [٤].
و ما رواه في الكافي في الصحيح عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن علي بن عبد العزيز [٥] قال: «اغتسل أبو عبد الله (عليه السلام)
[١] ص ٤١ و ٤٢.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٣٠، و التهذيب ج ٥ ص ٨٢، و الوسائل الباب ١٤ من الإحرام، و الباب ١١ من تروك الإحرام.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٣٣١. و الوسائل الباب ١٤ من الإحرام، و الوافي باب (ما يجوز فعله بعد التهيؤ و قبل التلبية و ما لا يجوز).
[٤] الفروع ج ٤ ص ٣٣١. و الوسائل الباب ١٤ من الإحرام، و الوافي باب (ما يجوز فعله بعد التهيؤ و قبل التلبية و ما لا يجوز).
[٥] الفروع ج ٤ ص ٣٣٠، و الوسائل الباب ١٤ من الإحرام.