الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - الثالث تقديم الغسل على الميقات إذا خيف عوز الماء فيه
و اما التقنع في رواية عمر بن يزيد فالظاهر انه داخل في لبس ما لا ينبغي و المدعي في كلامهم أعم من ذلك كما عرفت. و لهذا استظهر السيد السند في المدارك عدم استحباب الإعادة بفعل ما عدا ذلك من تروك الإحرام لفقد النص. و يعضده ما ورد في من قلم أظفاره بعد الغسل من انه لا يعيده و إنما يمسحها بالماء،
كما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن ابي جعفر (عليه السلام) [١]: «في رجل اغتسل للإحرام ثم قلم أظفاره؟ قال: يمسحها بالماء و لا يعيد الغسل».
الثالث [تقديم الغسل على الميقات إذا خيف عوز الماء فيه]
- انه يجوز له تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه. و لو وجده فيه استحب له الإعادة.
و يدل على الحكمين المذكورين
ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام ابن سالم [٢] قال: «أرسلنا الى ابي عبد الله (عليه السلام) و نحن جماعة و نحن بالمدينة: انا نريد ان نودعك. فأرسل إلينا: ان اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف ان يعز عليكم الماء بذي الحليفة، فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها، ثم تعالوا فرادى أو مثاني.
فقال له ابن ابي يعفور: ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال: قبل و بعد و مع ليس به بأس. قال: ثم دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادهنا منها. فلما أردنا أن نخرج قال: لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة».
و ظاهر جملة من الاخبار جواز تقديم الغسل على الميقات مطلقا:
[١] التهذيب ج ٥ ص ٦٦، و الوسائل الباب ١٢ من الإحرام.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٦٣ و ٦٤ و ص ٣٠٣، و الوسائل الباب ٨ من الإحرام و الباب ٣٠ من تروك الإحرام.